كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
شَيْئا وَهُوَ خير لكم (فيتهم النَّاس ظلما لَهُم) وَفِي نُسْخَة ظَالِما لَهُم أَي بذلك الاتهام (فَيَقُول من سيعني) بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة على مَا فِي بعض الْحَوَاشِي الْمُوَحدَة وَالْعين الْمُهْملَة أَي من تزين بِالْبَاطِلِ وعارضني فِيمَا طلبته ليؤذيني بذلك فيتهم النَّاس وَلَو تَأمل وتدبر أَنه تَعَالَى الْفَاعِل الْحَقِيقِيّ أَقَامَ الْعذر لمن عَارضه بل لكل مَوْجُود (طب عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف أبي الصَّباح عبد الغفور
(إِن الرجل لترفع دَرَجَته فِي الْجنَّة فَيَقُول أَنى لي هَذَا) أَي من أَيْن لي هَذَا وَلم أعمل عملا يُوجِبهُ (فَيُقَال) أَي تَقول لَهُ الْمَلَائِكَة هَذَا (باستغفار ولدك لَك) من بعْدك دلّ بِهِ على أَن الاسْتِغْفَار يمحو الذُّنُوب وَيرْفَع الدَّرَجَات وَأَن اسْتِغْفَار الْفَرْع لأصله بعد مَوته كاستغفاره هُوَ لنَفسِهِ فَإِن ولد الرجل من كَسبه فعمله كَأَنَّهُ عمله (حم هـ هق عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد قوي) // جيد
(إِن الرجل أَحَق بصدر دَابَّته) بِأَن يركب على مقدمها ويركب خَلفه وَلَا يعكس (وَصدر فرَاشه) بِأَن يجلس فِي صَدره تكرمة فَلَا يتَقَدَّم عَلَيْهِ فِي ذَلِك نَحْو ضيف وَلَا زائر إِلَّا بِإِذْنِهِ (وَأَن يؤم فِي رَحْله) أَي يُصَلِّي إِمَامًا بِمن حضر عِنْده فِي منزله الَّذِي سكنه بِحَق (طب عَن عبد الله بن حَنْظَلَة) ابْن أبي عَامر الراهب الْأنْصَارِيّ
(إِن الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان (ليبتاع الثَّوْب بالدينار وَالدِّرْهَم) أَي أَو الدِّرْهَم (أَو بِنصْف الدِّينَار) مثلا وَالْمرَاد بِشَيْء حقير كَذَا فِي النّسخ المتداولة وَفِي نُسْخَة الْمُؤلف الَّتِي بِخَطِّهِ أَو بِالنِّصْفِ الدِّينَار بِزِيَادَة أل (فيلبسه فَمَا يبلغ كعبيه) أَي مَا يصل إِلَى عظميه الناتئين عِنْد مفصل السَّاق والقدم وَفِي رِوَايَة فَمَا يبلغ ثدييه (حَتَّى يغْفر لَهُ) أَي يغْفر الله لَهُ ذنُوبه وَالْمرَاد الصَّغَائِر (من الْحَمد) أَي من) أجل حَمده لرَبه تَعَالَى على حُصُول ذَلِك لَهُ فَيسنّ لمن لبس ثوبا جَدِيدا أَن يحمد الله تَعَالَى على تيسره لَهُ وَأولى صِيغ الْحَمد مَا جَاءَ عَن الْمُصْطَفى من قَوْله الْحَمد لله كَمَا كسوتنيه الحَدِيث (ابْن السّني عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(إِن الرجل إِذا رَضِي هدي الرجل) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الدَّال أَي سيرته وطريقته ونعته وَذكر الرجل وصف طردي (وَعَمله) أَي وَرَضي عمله (فَهُوَ مثله) فَإِن كَانَ مَحْمُودًا فَهُوَ مَحْمُودًا ومذموماً فمذموم وَالْقَصْد الْحَث على تجنب أهل الْمعاصِي وَنَحْوهم والاقتداء بالصلحاء فِي أفعالهم وأقوالهم (طب عَن عقبَة بن عَامر) // (ضَعِيف) // لضعف عبد الْوَهَّاب الضَّحَّاك
(إِن الرجل ليُصَلِّي الصَّلَاة) أَي فِي آخر وَقتهَا (وَلما فَاتَهُ مِنْهَا) من أول وَقتهَا (أفضل من أَهله وَمَاله) وَفِي رِوَايَة بدله خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (ص عَن طلق) بِفَتْح فَسُكُون (بن حبيب) الْعَنزي الْبَصْرِيّ الزَّاهِد العابد التَّابِعِيّ فَالْحَدِيث // (مُرْسل) //
(إِن الرَّحْمَة) وَفِي رِوَايَة إِن الْمَلَائِكَة أَي مَلَائِكَة الرَّحْمَة (لَا تنزل) من السَّمَاء (على قوم فيهم قَاطع رحم) أَي قرَابَة لَهُ بِنَحْوِ إِيذَاء أَو هجر وَالْمَقْصُود الزّجر عَن قطيعة الرَّحِم وحث الْقَوْم على أَن يخرجُوا من بَينهم قاطعها لِئَلَّا يحرموا الْبركَة بِسَبَبِهِ (خدعن) عبد الله (بن أبي أوفى) بِفَتَحَات وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره
(إِن الرزق ليطلب العَبْد) يَعْنِي الْإِنْسَان (أَكثر مِمَّا يَطْلُبهُ أَجله) فالاهتمام بِشَأْنِهِ والتهافت على استزادته لَا أثر لَهُ إِلَّا شغل الْقُلُوب عَن خدمَة علام الغيوب فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب (طب عد عَن أبي الدَّرْدَاء) وَرِجَاله ثِقَات
(إِن الرزق لَا تنقصه الْمعْصِيَة وَلَا تزيده الْحَسَنَة) أَي بِالنِّسْبَةِ لما فِي الْعلم الْقَدِيم الأزلي (وَترك الدُّعَاء) أَي الطّلب من الله (مَعْصِيّة) لما فِي حَدِيث آخر أَن من لم يسْأَل الله يغْضب عَلَيْهِ وَلذَلِك قيل
(الله يغْضب إِن تركت سُؤَاله ... وَبني آدم حِين يسئل يغْضب)
- هوامش قَوْله: بِفَتَحَات تكَرر مِنْهُ هَذَا الضَّبْط وَالصَّوَاب إسكان الْوَاو كَمَا فِي الْقُسْطَلَانِيّ أه
الصفحة 285