كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

(طص عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (ضَعِيف) // لضعف عَطِيَّة الْعَوْفِيّ
(إِن الرسَالَة والنبوة قد انْقَطَعت) كل منمها (فلَان رَسُول بعدِي) يبْعَث إِلَى النَّاس بِكِتَاب أَو يَدْعُو إِلَى كتاب (وَلَا نَبِي) يوحي إِلَيْهِ ليعْمَل لنَفسِهِ قَالَ أنس رَاوِي الحَدِيث لما قَالَ ذَلِك شقّ على الْمُسلمين فَقَالَ (وَلَكِن الْمُبَشِّرَات) اسْم فَاعل قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ (رُؤْيا الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان رجلا كَانَ أَو غَيره (الْمُسلم) فِي مَنَامه إِمَّا صَرِيحًا بِعَين الْوَاقِع أَو بِمَا يُشِير إِلَيْهِ (وَهِي جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة) هَذِه قَاعِدَة لَا يحْتَاج فِي إِثْبَاتهَا إِلَى شَيْء لانعقاد الْإِجْمَاع عَلَيْهَا وَلَا الِالْتِفَات لزعم بعض فرق الضلال أَن النُّبُوَّة بَاقِيَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأما عِيسَى فَينزل نَبيا لكنه يحكم بشرعنا (حم ت ك عَن أنس) قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وأقروه
(إِن الرُّؤْيَا تقع على مَا يعبر) بِضَم الْمُثَنَّاة وَشد الْمُوَحدَة مَفْتُوحَة أَي يُفَسر (وَمثل ذَلِك مثل رجل) أَي إِنْسَان (رفع رجله فَهُوَ ينْتَظر مَتى يَضَعهَا فَإِذا رأى أحدكُم رُؤْيا فَلَا يحدث بهَا إِلَّا ناصحاً) أَي إنْسَانا مَعْرُوفا بالنصح (أَو عَالما) بتأويلها (ك عَن أنس) بن مَالك (حم ت ك عَن أنس) وَهُوَ // (صَحِيح) //
(ان الرقى) أَي الَّتِي لَا يفهم مَعْنَاهَا (والتمائم) بمثناة فوقية مَفْتُوحَة جمع تَمِيمَة وَأَصلهَا خَرَزَات تعلقهَا الْعَرَب على رَأس الْوَلَد لدفع الْعين ثمَّ توسعوا فِيهَا فسموا بهَا كل عوذة (والتولة) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَفتح الْوَاو كعنبة مَا يحبب الْمَرْأَة إِلَى الرجل من السحر (شرك) أَي من أَنْوَاع الشّرك سَمَّاهَا شركا لِأَن الْعَرَب كَانَت تعتقد تأثيرها وتقصد بهَا دفع الْمَقَادِير أما تَمِيمَة فِيهَا ذكر الله مُعْتَقدًا أَنه لَا فَاعل إِلَّا الله فَلَا بَأْس (حم د هـ ك عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح) // وأقروه
(ان الرُّكْن وَالْمقَام) مقَام إِبْرَاهِيم (ياقوتتان) أَي أَصلهمَا (من ياقوت) وَفِي نُسْخَة من يَوَاقِيت وَالْأول هُوَ مَا رَأَيْته فِي خطّ الْمُؤلف (الْجنَّة) وَلَكِن (طمس الله تَعَالَى نورهما) أَي ذهب بِهِ لكَون الْخلق لَا يتحملونه وَلَو لم يطمس نورهما لأضاءتا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب) أَي والخلق لَا تطِيق مُشَاهدَة ذَلِك كَمَا هُوَ مشَاهد فِي الشَّمْس (حم ت حب ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ الْحَاكِم تفرد بِهِ أَيُّوب بن سُوَيْد قَالَ الذَّهَبِيّ وَأَيوب ضعفه أَحْمد وَتَركه النَّسَائِيّ (ان الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر) فَيَنْبَغِي تغميضه لِئَلَّا يقبح منظره قَالَ الْبَيْضَاوِيّ يحْتَمل أَن الْملك الْمُتَوفَّى للمتحضر يتَمَثَّل لَهُ فَينْظر إِلَيْهِ شزراً وَلَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه حَتَّى يُفَارِقهُ الرّوح وتضمحل بقايا القوى وَيبْطل الْبَصَر على تِلْكَ الْهَيْئَة فَهُوَ عِلّة للشق وَيحْتَمل كَونه عِلّة للإغماض لِأَن الرّوح إِذا فَارقه تتبعه الباصرة فِي الذّهاب فَلم يبْق لانفتاح بَصَره فَائِدَة (حم م هـ عَن أم سَلمَة) زوج الْمُصْطَفى قَالَت دخل النَّبِي على أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه ثمَّ ذكره
(ان الزناة يأْتونَ) يَوْم الْقِيَامَة (تشتعل) أَي تضطرم (وُجُوههم) أَي ذواتهم وَلَا مَانع من إِرَادَة الْوَجْه وَحده (نَارا) لأَنهم لما نزعوا لِبَاس الْإِيمَان عَاد تنور الشَّهْوَة الَّذِي كَانَ فِي قُلُوبهم تنوراً ظَاهرا يحمى عَلَيْهِ بالنَّار لوجوههم الَّتِي كَانَت ناظرة للمعاصي (طب عَن عبد الله بن بسر) بموحدة مَضْمُومَة وسين مُهْملَة قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي إِسْنَاده نظر
(ان السَّاعَة) أَي الْقِيَامَة (لَا تقوم حَتَّى تكون) أَي تُوجد فَكَانَ تَامَّة (عشر آيَات) أَي عَلَامَات كبار وَلها عَلَامَات أُخْرَى دونهَا فِي الْكبر (الدُّخان) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ بدل من عشر أَو خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف زَاد فِي رِوَايَة يمْلَأ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب (والدجال) من الدجل وَهُوَ السحر (وَالدَّابَّة) الَّتِي تجلو وَجه الْمُؤمن بالعصا وتخطم وَجه الْكَافِر بالخاتم

الصفحة 286