كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
(وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا) بِحَيْثُ يصير الْمشرق مغرباً وَعَكسه (وَثَلَاثَة خُسُوف خسف بالمشرق وَخسف بالمغرب وَخسف بِجَزِيرَة الْعَرَب) هِيَ مَكَّة وَالْمَدينَة واليمامة واليمن سميت بِهِ لِأَنَّهَا يُحِيط بهَا بَحر الْهِنْد وبحر القلزم ودجلة والفرات (ونزول عِيسَى) ابْن مَرْيَم حكما عدلا (وَفتح يَأْجُوج وَمَأْجُوج) أَي سدهما وهم صنف من النَّاس (ونار تخرج من قَعْر عدن) بِالتَّحْرِيكِ أَي من أساسها وأسفلها وَهِي مَدِينَة بِالْيمن (تَسوق النَّاس) أَي تطردهم إِلَى الْمَحْشَر) أَي مَحل الْحَشْر لِلْحسابِ وَهُوَ أَرض الشَّام (تبيت مَعَهم حَيْثُ باتوا وتقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا) وَهَذَا الْحَشْر آخر الأشراط كَمَا فِي مُسلم وَمَا يُخَالِفهُ مؤوّل (حم م 4 عَن حُذَيْفَة بن أسيد) بِفَتْح الْهمزَة الْغِفَارِيّ قَالَ كَانَ الْمُصْطَفى فِي غرفَة وَنحن أَسْفَل فَاطلع علينا فَقَالَ مَا تذكرُونَ قُلْنَا السَّاعَة فَذكره
(ان السّحُور) بِفَتْح السِّين وَضمّهَا (بركَة) أَي زِيَادَة خير ونمو (أعطاكموها الله) أَي خصكم بهَا من بَين جَمِيع الْأُمَم (فَلَا تدعوها) أَي لَا تتركوها ندبا لمزيد فَضلهَا فالتسحر سنة مُؤَكدَة وَيكرهُ تَركه وَكَانَ فِي صدر الْإِسْلَام مَمْنُوعًا (حم ن من رجل) من الصَّحَابَة
(ان السَّعَادَة كل السَّعَادَة) أَي السَّعَادَة التَّامَّة الْكَامِلَة الَّتِي تسْتَحقّ أَن تسمى سَعَادَة (طول الْعُمر) بِضَم الْعين وتفتح (فِي طَاعَة الله) فَإِنَّهُ كلما طَال ازْدَادَ من الطَّاعَة فتكثر حَسَنَاته وترفع درجاته (خطّ عَن الْمطلب) بن ربيعَة بن الْحَرْث (عَن أَبِيه) ربيعَة وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(ان السعيد) فعيل بِمَعْنى مفعول (لمن) أَي الْإِنْسَان الَّذِي (جنب) بِضَم الْجِيم وَشد النُّون (الْفِتَن) أَي بعد عَنْهَا ووفق للُزُوم بَيته وكرره ثَلَاثًا للْمُبَالَغَة (وَلمن ابتلى) بِتِلْكَ الْفِتَن (فَصَبر) أَي من وَقع فِي الْفِتْنَة وصبر على ظلم النَّاس لَهُ وَتحمل أذاهم وَلم يدْفع عَن نَفسه (د عَن الْمِقْدَام) بن معد يكرب وَفِي نُسْخَة الْمِقْدَاد
(ان السقط) بِتَثْلِيث السِّين الْوَلَد يسْقط من بطن أمه قبل تَمَامه (ليراغم) بمثناة تحتية وغين مُعْجمَة يغاضب (ربه) أَي يدل على ربه (إِذا دخل أَبَوَاهُ النَّار فَيُقَال) أَي تَقول الْمَلَائِكَة أَو غَيرهم بِإِذن الله (أَيهَا السقط المراغم ربه) أَي المدل عَلَيْهِ (أَدخل أَبَوَيْك) الْمُسلمين (الْجنَّة) أَي أخرجهُمَا من النَّار وأدخلهما الْجنَّة (فيجرهما بسرره) بمهملتين مفتوحتين مَا تقطعه الْقَابِلَة من السُّرَّة أَي يَجْعَل الله ذَلِك مُتَّصِلا بِهِ حالتئذ (حَتَّى يدخلهما الْجنَّة) بِشَفَاعَتِهِ وَإِذا كَانَ السقط يجر أَبَوَيْهِ بِمَا قطع من العلاقة بَينهمَا فَكيف بِالْوَلَدِ (عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان السَّلَام اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وضع) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي وَضعه الله (فِي الأَرْض) ليتعارف بِهِ النَّاس (فأفشوا السَّلَام بَيْنكُم) أَي أظهروه ندبا مؤكداً فَإِن فِي إِظْهَاره الأيذان بالأمان والتواصل بَين الإخوان (خد عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد حسن) //
(إِن السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع) وَالْجِبَال (لتلعن) بلام التوكيد (الشَّيْخ الزَّانِي) وَالشَّيْخَة الزَّانِيَة بِلِسَان الْحَال أَو القال (وَإِن فروج الزناة) من الذُّكُور وَالْإِنَاث (ليؤذي أهل النَّار نَتن رِيحهَا) أَي ريح الصديد السَّائِل مِنْهَا وَخص الشَّيْخ لِأَن الزِّنَا مِنْهُ أقبح وأفحش (الْبَزَّار عَن بُرَيْدَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(ان السَّيِّد) أَي الْمُقدم فِي الْأُمُور الشريف فِي قومه (لَا يكون بَخِيلًا) أَي لَا يَنْبَغِي أَن يكون كَذَلِك أَو لَا يَنْبَغِي أَن يسوّد وَيُؤمر على قومه (خطّ فِي كتاب) ذمّ (البخلاء عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان الشَّاهِد) أَي الْحَاضِر (يرى) من الرَّأْي فِي الْأُمُور المهمة لَا من الرُّؤْيَة (مَا لَا يرى الْغَائِب) يَعْنِي الْحَاضِر يدْرك مَا لَا يُدْرِكهُ الْغَائِب إِذْ لَيْسَ
الصفحة 287