كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

الْخَبَر كالمعاينة (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(ان الشَّمْس وَالْقَمَر نوران) بِالْمُثَلثَةِ (عقيران) أَي معقوران يَعْنِي يكونَانِ كالزمنين (فِي النَّار) يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُمَا خلقا مِنْهَا كَمَا ورد فِي حَدِيث آخر فَردا إِلَيْهَا أَو يجعلان فِي النَّار ليعذب بهما أَهلهَا فَلَا يزَالَانِ فِيهَا كَأَنَّهُمَا زمنين (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (ع) مَعًا (عَن أنس) بن مَالك وَحكى ابْن الْجَوْزِيّ وَضعه
(ان الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان) بِالْكَاف وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة (لمَوْت) أَي لأجل موت (أحد) من النَّاس أَو من العظماء وَهَذَا قَالَه يَوْم مَاتَ ابْنه إِبْرَاهِيم فكسفت الشَّمْس فَقَالُوا كسفت لمَوْته فردّ عَلَيْهِم (وَلَا لِحَيَاتِهِ) دفع بِهِ توهم أَنه إِذا لم يكن لمَوْت أحد من العظماء فَيكون لإيجاده (ولكنهما آيتان من آيَات الله) الدَّالَّة على عَظمته (يخوف الله بهما) أَي بكسوفهما (عباده) وَكَونه تخويفاً لَا يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ عُلَمَاء الْهَيْئَة فِي الْكُسُوف لِأَن لله أفعالاً على حسب الْعَادة وَاقعا لَا خَارِجَة عَنْهَا وَقدرته حاكمة على كل سَبَب (فَإِذا رَأَيْتُمْ) أَي علمْتُم (ذَلِك) أَي كسوف وَاحِد مِنْهُمَا لِاسْتِحَالَة وقوعهما مَعًا (فصلوا) صَلَاة الْكُسُوف (وَادعوا) الله ندبا (حَتَّى) غَايَة للمجموع من الصَّلَاة وَالدُّعَاء (ينْكَشف مَا بكم) بِأَن يحصل الانجلاء التَّام (خَ ن عَن أبي بكرَة) بِالتَّحْرِيكِ (ق ن هـ عَن أبي مَسْعُود) البدري (ق ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (ق عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة
(ان الشَّمْس وَالْقَمَر إِذا رأى أَحدهمَا من عَظمَة الله شَيْئا) نكره للتقليل أَي شَيْئا قَلِيلا جدا إِذْ لَا يُطيق مَخْلُوق النّظر إِلَى كثير مِنْهَا (حاد عَن مجْرَاه) أَي مَال وَعدل عَن وجهة جرية (فانكسف) لشدَّة مَا يرَاهُ من صفة الْجلَال (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أنس) بن مَالك
(ان الشَّهْر) أَي الْعَرَبِيّ الْهِلَالِي قد (يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا) كَمَا قد يكون ثَلَاثِينَ وَمن ثمَّ لَو نذر شهرا معينا فَكَانَ تسعا وَعشْرين لم يلْزمه أَكثر وَاللَّام فِي الشَّهْر عهدية والمعهود أَنه حلف لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا فَمضى تسع وَعِشْرُونَ فَدخل فَقيل لَهُ فِيهِ فَقَالَ إِن الشَّهْر أَي الْمَحْلُوف عَلَيْهِ يكون إِلَى آخِره (خَ ت عَن أنس) بن مَالك (ق عَن أم سَلمَة) أم الْمُؤمنِينَ (عَن جَابر) ابْن عبد الله (وَعَائِشَة) لَكِن لَفْظهمَا أَن الشَّهْر تسع وَعشْرين إِلَى آخِره بِحَذْف يكون وَلَا بُد من تقديرها
(ان الشَّيَاطِين) جمع شَيْطَان (تَغْدُو براياتها) أَي تذْهب أول النَّهَار بإعلامها (إِلَى الْأَسْوَاق) جمع سوق (فَيدْخلُونَ) بهَا (مَعَ أول) إِنْسَان (دَاخل) إِلَيْهَا (وَيخرجُونَ) مِنْهَا (مَعَ آخر) إِنْسَان (خَارج) مِنْهَا هَذَا كِنَايَة عَن ملازمتهم أهل السُّوق وإغوائهم (طب عَن أبي أُمَامَة) // (ضَعِيف) // لضعف عبد الْوَهَّاب بن الضَّحَّاك
(ان الشَّيْخ) أَي من وصل إِلَى سنّ الشيخوخة (يملك نَفسه) أَي يقدر على كف شَهْوَته فَلَا حرج عَلَيْهِ فِي التَّقْبِيل وَهُوَ صَائِم بِخِلَاف الشَّاب (حم طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(ان الشَّيْطَان يحب الْحمرَة) أَي يمِيل بطبعه إِلَيْهَا (فإياكم والحمرة) أَي احْذَرُوا لبس الْمَصْبُوغ مِنْهَا لِئَلَّا يشارككم الشَّيْطَان لعدم صبره عَنهُ وَإِيَّاكُم (وكل ثوب ذِي شهرة) فاحذروا لبسه وَهُوَ الْمَشْهُور بمزيد الزِّينَة والنعومة أَو بمزيد الخشونة والرثاثة (الْحَاكِم فِي الكنى) والألقاب وَابْن السكن (وَابْن قَانِع) فِي المعجم (عدهب) وَابْن مَنْدَه (عَن رَافع بن يزِيد) الثَّقَفِيّ قَالَ ابْن حجر // (مَتنه ضَعِيف) //
(ان الشَّيْطَان ذِئْب الْإِنْسَان كذئب الْغنم) أَي مُفسد للْإنْسَان مهلك لَهُ كذئب أرسل فِي قطيع من الْغنم (يَأْخُذ الشَّاة القاصية) بصاد مُهْملَة أَي الْبَعِيدَة عَن صواحباتها مثل حَالَة مُفَارقَة الْإِنْسَان الْجَمَاعَة

الصفحة 288