كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

الدُّخُول على الْإِنْسَان من طَرِيق الشَّرّ دخل عَلَيْهِ من جِهَة الْخَيْر كَمَا إِذا رزق قبُول الْخلق وَسَمَاع القَوْل وَكَثْرَة الطَّاعَات قد يجره إِلَى التصنع والرياء وَهَذِه مزلة عَظِيمَة للإقدام (حم م ت عَن جَابر) ابْن عبد الله
(ان الشَّيْطَان حساس) بحاء مُهْملَة وَشدَّة السِّين الْمُهْملَة أَي شَدِيد الْحس والإدراك (لحساس) بِالتَّشْدِيدِ أَي يلحس بِلِسَانِهِ الْيَد المتلوثة من الطَّعَام (فَاحْذَرُوهُ على أَنفسكُم) أَي خافوه عَلَيْهَا فَاغْسِلُوا أَيْدِيكُم بعد فرَاغ الْأكل من أثر الطَّعَام ندبا مؤكداً (فَإِنَّهُ من بَات وَفِي يَده ريح غمر) بغين مُعْجمَة وَمِيم مفتوحتين زهومة اللَّحْم (فَأَصَابَهُ شَيْء) للبزار فَأَصَابَهُ خبل وَلغيره لمَم أَي جُنُون وَفِي رِوَايَة وضح (فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه) فَإنَّا قد بَينا لَهُ الْأَمر (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ على شَرطهمَا وردّ بِأَنَّهُ // (ضَعِيف بل مَوْضُوع) //
(ان الشَّيْطَان) أَي كَيده (يجْرِي من ابْن آدم) أَي فِيهِ (مجْرى الدَّم) فِي الْعُرُوق الْمُشْتَملَة على جَمِيع الْبدن قَالَ ابْن الْكَمَال فِي هَذَا تَصْوِير أَرَادَ أَن للشَّيْطَان قُوَّة التَّأْثِير فِي السرائر وَإِن كَانَ مُنْكرا فِي الظَّاهِر فإليه رَغْبَة روحانية فِي الْبَاطِن بتحريكه تنبعث القوى الشهوانية فِي البواطن (حم ق د عَن أنس) بن مَالك (ق د هـ عَن صَفِيَّة) بنت حييّ النَّضْرِية أم الْمُؤمنِينَ
(ان الشَّيْطَان ليفرق مِنْك يَا عمر حم ت حب عَن بُرَيْدَة
ان الصَّائِم إِذا أكل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (عِنْده) نَهَارا بِحَضْرَتِهِ (لم تزل تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة) أَي تستغفر لَهُ (حَتَّى يفرغ) الْآكِل (من طَعَامه) أَي من أكل طَعَامه لِأَن حُضُور الطَّعَام عِنْده يهيج شَهْوَته للْأَكْل فَلَمَّا كف نَفسه وقهرها امتثالاً لأمر الشَّارِع استغفرت لَهُ الْمَلَائِكَة (حم ت هَب عَن أم عمَارَة) بنت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة قَالَ ت حسن صَحِيح) //
(ان الصَّالِحين) جمع صَالح وَهُوَ الْقَائِم بِحَق الْحق والخلق (يشدد عَلَيْهِم) فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة والأخروية لِأَن أَشد النَّاس بلَاء الأمثل فالأمثل كَمَا مرّ (وانه) أَي الشان (لَا يُصِيب مُؤمنا نكبة) أَي مُصِيبَة (من شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا) أَي فَصَاعِدا (إِلَّا حطت عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة) أَي منزلَة عالية فِي الْجنَّة (حم حب ك هَب عَن عَائِشَة) قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وأقروه) //
(ان الصبحة) بِضَم الصَّاد وَسُكُون الْمُوَحدَة أَي النّوم حَتَّى تطلع الشَّمْس (تمنع بعض الرزق) أَي حُصُوله وَفِي رِوَايَة بِإِسْقَاط بعض لما فِي حَدِيث آخر أَن مَا بَين طُلُوع الْفجْر وطلوع الشَّمْس سَاعَة تَنْقَسِم فِيهَا الأرزاق وَلَيْسَ من حضر الْقِسْمَة كمن غَابَ فَالْمُرَاد أَنَّهَا تمنع حُصُول بعض الرزق حَقِيقَة أَو أَنَّهَا تمحق الْبركَة مِنْهُ (حل عَن عُثْمَان بن عَفَّان) // (بِسَنَد ضَعِيف) //
(ان الصَّبْر) أَي الْمَحْمُود صَاحبه مَا كَانَ (عِنْد الصدمة الأولى) أَي الْوَارِد على الْقلب عِنْد ابْتِدَاء الْمُصِيبَة فَهُوَ الصَّبْر الْمُعْتَبر الدَّال على ثبات صَاحبه وَأما بعد فيهون الْأَمر شَيْئا فشيئاَ (حم ق 4 عَن أنس) قَالَ مر النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِامْرَأَة تبْكي عِنْد قبر فَذكره
(ان الصَّخْرَة) بِسُكُون الْخَاء وتفتح الْحجر الْعَظِيم فَقَوله (الْعَظِيمَة) دلّ بِهِ على شدَّة عظمها (لتلقى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (من شَفير جَهَنَّم) أَي حرفها أَو ساحلها (فتهوى بهَا) وَفِي نُسْخَة فِيهَا (سبعين عَاما) وَفِي نُسْخَة خَرِيفًا (مَا تُفْضِي إِلَى قَرَارهَا) أَي مَا تصل إِلَى قعرها أَرَادَ بِهِ وصف عمقها بِأَنَّهُ لَا يكَاد يتناهى فالسبعين للتكثير (ت عَن عتبَة) بِضَم الْعين الْمُهْملَة فمثناة فوقية سَاكِنة (ابْن غَزوَان) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالزَّاي الْمَازِني
(ان الصداع) بِالضَّمِّ وجع بعض آخر الرَّأْس أَو كُله وَهُوَ مرض الْأَنْبِيَاء (والمليلة) فعيلة من التملل أَصْلهَا من الْملَّة الَّتِي يخبر فِيهَا فاستعيرت لحرارة الْحمى (لَا يزَالَانِ بِالْمُؤمنِ و) الْحَال (ان ذنُوبه مثل

الصفحة 291