كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

وَلم أر من أَخذ بِظَاهِرِهِ (ت ن ك عَن أبي رَافع) مولى الْمُصْطَفى قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وأقرّوه وَسَببه أَن رجلا عمل على الصَّدَقَة فَقَالَ لأبي رَافع اصحبني كي تصيب مِنْهَا قَالَ لَا حَتَّى آتِي رَسُول الله فأسأله فَسَأَلَهُ فَذكره
(ان الصَّعِيد الطّيب) أَي التُّرَاب الْخَالِص (طهُور) بِفَتْح الطَّاء أَي مطهر كَاف فِي التَّطْهِير (مَا لم يجد المَاء) بِلَا مَانع حسي أَو شَرْعِي (وَلَو إِلَى عشر حجج) أَي سِنِين قَالَه لمن كَانَ يعزب عَن المَاء وَمَعَهُ أَهله فيجنب فَلَا يجد مَاء (فَإِذا وجدت المَاء) بِلَا مَانع (فأمسه بشرتك) أَي أوصله إِلَيْهَا وأسله عَلَيْهَا فِي الطَّهَارَة من وضوء أَو غسل (حم د ت عَن أبي ذَر) قَالَ ت // (حسن صَحِيح) //
(إِن الصَّفَا) بِالْقصرِ أَي الْحِجَارَة الملس (الزلَال) بتَشْديد اللَّام الأولى يضْبط الْمُؤلف أَي مَعَ فتح الزَّاي وَكسرهَا يُقَال أَرض مزلة تزل فِيهَا الْأَقْدَام (الَّذِي لَا تثبت) أَي لَا تَسْتَقِر (عَلَيْهِ أَقْدَام الْعلمَاء) كِنَايَة عَمَّا يزلقهم ويمنعهم الثَّبَات على الاسْتقَامَة (الطمع) لِأَنَّهُ يحمل الْوَاحِد مِنْهُم على أَن يمد عُنُقه إِلَى الشَّيْء شغفا بحصوله حَتَّى يكَاد يَزُول عَن مَكَانَهُ فَهُوَ أعظم الْفِتَن عَلَيْهِم فَلذَلِك قَالَ فِي حَدِيث آخر تعوذوا وَبِاللَّهِ من طمع يهدي إِلَى طبع فالطمع إِذا عمل فِي الْقلب حبه طبع عَلَيْهِ فَيصير من تَابعه كَالْعَبْدِ لَهُ فكم من حق يضيعه فِي جنب وَكم من حق يسكت عَنهُ إِنَّا نطق نطق بالهوى فَهَذَا قلب خرب قَالَ الْغَزالِيّ قد مرض الْعلمَاء فِي هَذِه الإعصار مَرضا عسر عَلَيْهِم علاج أنفسهم لِأَن الدَّاء المهلك ثمَّ حب الدُّنْيَا والطمع فِيهَا وَقد غلب ذَلِك عَلَيْهِم واضطروا إِلَى الْكَفّ عَن تحذير النَّاس مِنْهُ لِئَلَّا تنكشف فضائحهم فافتضحوا لما اصْطَلحُوا على الطمع فِي الدُّنْيَا والتكالب عَلَيْهَا فَلذَلِك غلب الدَّاء وَانْقطع الدَّوَاء فَإِنَّهُم أطباء النَّاس وَقد اشتغلوا بِالْمرضِ فليتهم إِذْ لم يصلحوا لم يفسدوا فَإِن الشَّيْطَان طلاع رصاد لدعائهم لَهُ يشغلهم عَن ذكر الله وَطول الهموم فِي التَّدْبِير حَتَّى تَنْقَضِي أعمارهم وهم على هَذَا الْحَال فاحق الْخلق بترك الطمع والزهد فِي الدُّنْيَا الْعلمَاء لانهم لانفسهم ولغيرهم (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (وَابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه (عَن سُهَيْل بن حسان) الْكَلْبِيّ (مُرْسلا) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // بل قيل مَوْضُوع
(إِن الصَّلَاة وَالصِّيَام) الْفَرْض وَالنَّقْل (وَالذكر) أَي التِّلَاوَة وَالتَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتهليل والتحميد (يُضَاعف) ثَوَابه (على) ثَوَاب (النَّفَقَة فِي سَبِيل الله تَعَالَى) أَي فِي جِهَاد أَعدَاء الله لاعلاء كَلمته (بسبعمائة) أَي إِلَى سَبْعمِائة (ضعف) على حسب مَا اقْترن بِهِ من اخلاص النِّيَّة والخشوع وَغير ذَلِك (دك عَن معَاذ بن أنس) قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح) // وأقروه
(إِن الصَّلَاة قرْبَان الْمُؤمن) أَي يتَقرَّب بهَا إِلَى الله ليعود بهَا وصل مَا انْقَطع وكشف مَا انحجب وَلَا يُعَارض عُمُوم قَوْله هُنَا الْمُؤمن قَوْله فِي حَدِيث كل تَقِيّ لَان مُرَاده انها قرْبَان للناقص والكامل وَهِي للكامل أعظم لانه يَتَّسِع لَهُ فِيهَا من ميادين الاسرار ويشرق لَهُ من شوارق الانوار مَا لَا يحصل لغيره وَلذَا رؤى الْجُنَيْد فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ طاحت تِلْكَ الاشارات وَغَابَتْ تِلْكَ الْعبارَات وفنيت تِلْكَ الْعُلُوم وبليت تِلْكَ الرسوم وَمَا نفعنا إِلَّا رَكْعَات كُنَّا نركعها عِنْد السحر (عد عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(إِن الضاحك فِي الصَّلَاة والملتفت فِيهَا) يمنة أَو يسرة بعنقه (والمفقع أَصَابِعه) أَي أَصَابِع يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ (بِمَنْزِلَة وَاحِدَة) حكما وَجَزَاء فالثلاثة مَكْرُوهَة عِنْد الشَّافِعِي وَلَا تبطل بهَا الصَّلَاة عِنْده (حم طب هق عَن معَاذ بن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان الطير) بِجَمِيعِ أَنْوَاعهَا (إِذا أَصبَحت) أَي دخلت فِي الصَّباح (سبحت رَبهَا وَسَأَلته

الصفحة 293