كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
عَلَيْهِمَا
(ان) المصورين (الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور) أَي التماثيل ذَوَات الْأَرْوَاح (يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة) فِي نَار جَهَنَّم (فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ) أَمر تعجيز أَي اجعلوا مَا صورتم حياذا روح (ق ن عَن ابْن عمر
أَن المَاء طهُور) أَي طَاهِر فِي نَفسه مطهر لغيره (لَا يُنجسهُ شَيْء) مِمَّا اتَّصل بِهِ من النَّجَاسَة أَرَادَ مثل المَاء المسؤل عَنهُ وَهُوَ بِئْر بضَاعَة كَانَت كَثِيرَة المَاء ويطرح فِيهَا من الانجاس مَا لَا يغيرها (حم 3 قطّ هق عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ أَحْمد) // فنفى ثُبُوته مَمْنُوع
(إِن المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء) نجس وَقع فِيهِ (إِلَّا مَا) أَي نجسا (غلب على رِيحه ولونه وطعمه) الْوَاو مَانِعَة خلو لَا جمع وَأفَاد كَالَّذي قبله أَن المَاء يقبل التَّنْجِيس وَأَنه لَا أثر لملاقاته حَيْثُ لَا تغير أَي إِن كثر المَاء (هـ عَن أبي أُمَامَة) // (باسناد ضَعِيف) // لضعف رشدين وَغَيره
(إِن المَاء لَا يجنب) بِضَم أَوله أَي لَا ينْتَقل لَهُ حكم بالجنابة وَهُوَ الْمَنْع من اسْتِعْمَاله باغتسال الْغَيْر مِنْهُ وَهَذَا قَالَه لميمونة لما اغْتَسَلت من جَفْنَة فجَاء ليغتسل مِنْهَا فَقَالَت إِنِّي كنت جنبا (دت هـ حب ك هق عَن ابْن عَبَّاس) // (بأسانيد صَحِيحَة) //
(إِن الْمُؤمن) وَفِي رِوَايَة أَن العَبْد (ليدرك بِحسن الْخلق) أَي يبسط الْوَجْه وبذل الْمَعْرُوف وكف الْأَذَى (دَرَجَة الْقَائِم الصَّائِم) وَهُوَ رَاقِد على فرَاشه (د حب عَن عَائِشَة) وَغَيرهَا
(إِن الْمُؤمن تخرج نَفسه من بَين جَنْبَيْهِ) أَي تنْزع روحه من جسده بغاية الْأَلَم وَنِهَايَة الشدَّة (وَهُوَ يحمد الله تَعَالَى) أَي رضَا بِمَا قَضَاهُ ومحبة فِي لِقَائِه (هَب عَن ابْن عَبَّاس) رَضِي الله عَنْهُمَا
(إِن الْمُؤمن يضْرب وَجهه بالبلاء كَمَا يضْرب وَجه الْبَعِير) مجَاز عَن كَثْرَة إِيرَاد أَنْوَاع المصائب وضروب الْفِتَن والمحن عَلَيْهِ لكرامته على ربه لما فِي الِابْتِلَاء من تمحيص الذُّنُوب وَرفع الدَّرَجَات (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف جدا) //
(إِن الْمُؤمن ينضى) بمثناة تحتية وَنون سَاكِنة وضاد مُعْجمَة (شَيْطَانه) أَي يَجعله نضوا أَي مهزولا سقيما لِكَثْرَة اذلاله لَهُ وَجعله أَسِيرًا تَحت قهره (كَمَا ينضى أحدكُم بعيره فِي السّفر) لِأَن من أعز سُلْطَان الله أعز سُلْطَانه وسلطه على عدوه وصيره تَحت حكمه (حم والحكيم) التِّرْمِذِيّ (وَابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب (مَكَائِد الشَّيْطَان) كلهم (عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف) // لضعف ابْن لَهِيعَة
(إِن الْمُؤمن إِذا أَصَابَهُ سقم) بِضَم فَسُكُون وبفتحتين مرض (ثمَّ أَعْفَاهُ الله مِنْهُ) بِأَن لم يكن ذَلِك مرض مَوته وَفِي رِوَايَة ثمَّ أعفى بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (كَانَ) مَرضه (كَفَّارَة لما مضى من ذنُوبه وموعظة لَهُ فِيمَا يسْتَقْبل) لِأَنَّهُ لما مرض عقل إِن سَبَب مَرضه ارتكابه الذُّنُوب فَتَابَ مِنْهَا فَكَانَ كَفَّارَة لَهَا (وَإِن الْمُنَافِق إِذا مرض أعفى) من مَرضه (كَانَ كالبعير عقله أَهله) أَي أَصْحَابه (ثمَّ أَرْسلُوهُ) أَي أَطْلقُوهُ من عقاله (فَلم يدر لم عقلوه) أَي لأي شَيْء فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِك (وَلم يدر لم أَرْسلُوهُ) فَهُوَ لَا يتَذَكَّر الْمَوْت وَلَا يتعظ بمرضه وَلَا يتَنَبَّه من غفلته فَلَا ينجع فِيهِ سَبَب الْمَوْت وَلَا يذكر حسرة الْفَوْت (دعن عَامر الرام) أخي الْخضر وَفِيه راو لم يسم
(إِن الْمُؤمن) فِي رِوَايَة الْمُسلم (لَا ينجس) زَاد الْحَاكِم حَيا وَلَا مَيتا وَذكر الْمُؤمن وصف طردى فالكافر كَذَلِك وَالْمرَاد بِنَجَاسَة الْمُشْركين فِي الْآيَة نَجَاسَة اعْتِقَادهم أَو تجنبهم كالنجس وَفِي قَوْله حَيا وَلَا مَيتا رد على أبي خنيفة فِي قَوْله يَتَنَجَّس بِالْمَوْتِ (ق 4 عَن أبي هُرَيْرَة حم م دن 5 عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (ن عَن ابْن مَسْعُود) عبد الله (طب عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ
(إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ) الْكفَّار (وَلسَانه) الْكفَّار وَغَيرهم من الْمُلْحِدِينَ وَالْفرق الزائفة باقامة الْبَرَاهِين أَو أَرَادَ
الصفحة 299