كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

ن عَن جَابر) بن عبد الله
(أَن المسئلة) أَي الطّلب من النَّاس أَن يُعْطوا من مَالهم شَيْئا صَدَقَة أَو نَحْوهَا (لَا تحل) حلا مستوى الطَّرفَيْنِ وَقد تحرم وَقد تجب (الا لأحد) أَنْفَار (ثَلَاثَة لذِي دم موجع) يَعْنِي مَا يتحمله الْإِنْسَان من الدِّيَة فَإِن لم يتحملها وَإِلَّا قتل فيوجعه الْقَتْل (أَو لذِي غرم مفظع) بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْفَاء وظاء مُعْجمَة وَعين مُهْملَة شَدِيد شنيع (أَو لذِي فقر مدقع) بدال مُهْملَة وقاف أَي شَدِيد يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى الدقعاء وَهِي اللصوق بِالتُّرَابِ وَقيل هُوَ سوء احْتِمَال الْفقر وَذَا قَالَه فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ وَاقِف بِعَرَفَة فَأخذ أَعْرَابِي بردائه فَسَأَلَهُ فَأعْطَاهُ ثمَّ ذكره (حم 4 عَن أنس) // (بِسَنَد حسن) //
(ان الْمَسْجِد لَا يحل) الْمكْث فِيهِ (لجنب وَلَا حَائِض) وَلَا نفسَاء فَيحرم عِنْد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَيُبَاح العبور (هـ عَن أم سَلمَة) أم الْمُؤمنِينَ
(ان الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم) فِي مَرضه أَي زَارَهُ فِيهِ (لم يزل فِي مخرفة الْجنَّة) أَي فِي بساتينها وثمارها شبه مَا يحوزه الْعَائِد من النواب بِمَا يجوزه المخترف من الثَّمر (حَتَّى يرجع) أَي يذهب إِلَى العيادة ثمَّ يعود إِلَى مَحَله (حم م ت عَن ثَوْبَان) // (وَلم يخرّجه البُخَارِيّ وَلَا خرّج عَن ثَوْبَان) //
(ان المظلومين) فِي الدُّنْيَا (هم المفلحون) أَي الفائزون (يَوْم الْقِيَامَة) بِالْأَجْرِ الجزيل والنجاة من النَّار واللحوق بالأبرار (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب) أَي فِي كِتَابه الَّذِي أَلفه فِيهِ (ورستة) بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْمُهْملَة (فِي) كتاب (الْإِيمَان عَن أبي صَالح) عبد الرَّحْمَن بن قيس (الْحَنَفِيّ) بِفَتْح الْحَاء وَالنُّون نِسْبَة إِلَى بني حنيفَة (مُرْسلا) فَإِنَّهُ تَابِعِيّ
(انّ الْمَعْرُوف) أَي الْخَيْر والرفق وَالْإِحْسَان (لَا يصلح إِلَّا لذِي دين) بِكَسْر الدَّال أَي لصَاحب قدم راسخ فِي الْإِسْلَام (أَو لذِي حسب) بِفتْحَتَيْنِ أَي لصَاحب مأثرة حميدة ومناقب شريفة (أَو لذِي حلم) بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون اللَّام أَي صَاحب تثبت وَاحْتِمَال يَعْنِي أَن الْمَعْرُوف لَا يصدر إِلَّا مِمَّن هَذِه صِفَاته (طب وَابْن عَسَاكِر عَن أبي أُمَامَة) // (ضَعِيف لضعف سُلَيْمَان الجنائزي) //
(أنّ المعونة تَأتي من الله للْعَبد على قدر الْمُؤْنَة) يُرِيد أَن العَبْد إِذا لزمَه الْقيام بمؤنة من عَلَيْهِ مُؤْنَته فَإِن كَانَت تِلْكَ الْمُؤَن قَليلَة قلل لَهُ وَإِن كَانَت كَثِيرَة أمدّه الله بمعونته (وأنّ الصَّبْر يَأْتِي من الله) للْعَبد الْمُصَاب (على قدر الْمُصِيبَة) فَإِن عظمت الْمُصِيبَة أفرغ الله عَلَيْهِ صبرا كثيرا لطفاً مِنْهُ تَعَالَى بِهِ لِئَلَّا يهْلك جزعاً وَإِن خفت بِقَدرِهَا وَفِيه ندب تَكْثِير الْعِيَال مَعَ الِاعْتِمَاد على ذِي الْجلَال (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (هَب) كلهم (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(انّ المقسطين) أَي العادلين (عِنْد الله) عندية تَعْظِيم لَا عندية مَكَان (يَوْم الْقِيَامَة) يَوْم ظُهُور الْجَزَاء (على مَنَابِر) جمع مِنْبَر سمي بِهِ لارتفاعه (من نور) من أجسام نورانية قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا على حَقِيقَته وَظَاهره (عَن يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين) أَي لَيْسَ فِيمَا يُضَاف إِلَيْهِ تَعَالَى من صفة الْيَدَيْنِ شمال أَتَى بِهِ دفعا لتوهم أَن لَهُ يَمِينا من جنس أَيْمَاننَا الَّتِي يقابلها الْيَسَار قَالُوا يَا رَسُول الله وَمن هَؤُلَاءِ قَالَ (الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم) أَي فِيمَا قلدوا من خلَافَة أَو أَمارَة أَو قَضَاء (وأهليهم) أَي وَفِي الْقيام بِالْوَاجِبِ لأهليهم من أَزوَاج وَأَوْلَاد وأرقاء وأقارب عَلَيْهِم (وَمَا ولوا) بِفَتْح الْوَاو وَضم اللَّام المخففة أَي مَا كَانَت لَهُم عَلَيْهِ ولَايَة كنظر على وقف أَو يَتِيم أَو صَدَقَة وَنَحْوهَا وروى ولوا بشدّة اللَّام مَبْنِيا للْمَجْهُول أَي جعلُوا والين عَلَيْهِ (حم م ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَلم يخرّجه البُخَارِيّ
(ان المكثرين) مَالا (هم المقلون) ثَوابًا وَفِي رِوَايَة إنّ

الصفحة 301