كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
أَي قد يُصَادف مَا قدّره الله فِي الْأَزَل (فَيخرج ذَلِك من مَال الْبَخِيل مَا لم يكن الْبَخِيل يُرِيد أَن يخرج) فالنذر لَا يُغني شَيْئا فَلَا يَسُوق لَهُ قدر ألم يكن مَقْدُورًا وَلَا يرد شَيْئا من الْقدر (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَهُوَ فِي البُخَارِيّ بِمَعْنَاهُ
(ان النهبة) كغرفة اسْم للمنهوب من غنيمَة أَو غَيرهَا لَكِن المُرَاد هُنَا الْغَنِيمَة (لَا تحل) لِأَن النأهب يَأْخُذ على قدر قوته لَا على قدر اسْتِحْقَاقه فَيُؤَدِّي إِلَى أَن يَأْخُذ بَعضهم فَوق حَقه ويبخس بَعضهم حَقه (5 محب ك عَن ثَعْلَبَة بن الحكم) اللَّيْثِيّ وَرِجَاله ثِقَات
(إِن النّذر لَا يقدم شَيْئا وَلَا يُؤَخر شَيْئا) من الْمَقْدُور وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من مَال الْبُخْل كَمَا مر (حم ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وأقروه) //
(إِن النهبة) من الْغَنِيمَة وَمثلهَا كل حق للْغَيْر لِأَن الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ لَا بِخُصُوص السَّبَب (لَيست بأحل من الْميتَة) فَمَا يَأْخُذهُ فَوق حَقه باختطافه من حق أَخِيه الضَّعِيف عَن مقاومته حرَام كالميتة فَلَيْسَ بأحل مِنْهَا أَي أقل إِثْمًا (د عَن رجل) من الْأَنْصَار وجهالة الصَّحَابِيّ لَا تضر لأَنهم عدُول
(إِن الْهِجْرَة) أَي الِانْتِقَال من دَار الْكفْر إِلَى دَار الْإِسْلَام (لَا تَنْقَطِع) أَي لَا يَنْتَهِي حكمهَا (مَا دَامَ الْجِهَاد) بَاقِيا (حم عَن جُنَادَة) بِضَم الْجِيم ابْن أبي أُميَّة الْأَزْدِيّ // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(إِن الْهدى الصَّالح) أَي الطَّرِيقَة الصَّالِحَة (والسمت الصَّالح) أَي الطَّرِيق المنقاد (والاقتصاد) أَي سلوك الْقَصْد فِي الْأُمُور وَالدُّخُول فِيهَا بِرِفْق (جُزْء من خَمْسَة وَعشْرين جزأ) وَفِي رِوَايَة أَكثر وَفِي أُخْرَى أقل (من النُّبُوَّة) أَي هَذِه الْخِصَال منحها الله تَعَالَى أَنْبيَاء فَهِيَ من شمائلهم وفضائلهم فاقتدوا بهم فِيهَا لَا أَن النُّبُوَّة تنجزأ وَلَا أَن جَامعهَا يصير نَبيا (حم د عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف) //
(إِن الود) أَي الْمَوَدَّة يَعْنِي الْمحبَّة (يُورث والعداوة تورث) أَي يَرِثهَا الْفُرُوع عَن الْأُصُول وَهَكَذَا وَيسْتَمر ذَلِك فِي السلالة جيلا بعد جيل (طب عَن عفير) رجل من الْعَرَب كَانَ يغشى الصّديق فَقَالَ لَهُ مَا سَمِعت من رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي الود // (فَذكره وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(إِن الْوَلَد مَبْخَلَة مَجْبَنَة) بِفَتْح الْمِيم فيهمَا مفعله أَي يحمل أَبَوَيْهِ على الْبُخْل والجبن حَتَّى يبخلا بِالْمَالِ لأَجله ويتركا الْجِهَاد بِسَبَبِهِ (هـ عَن يعلى بن مرّة) بِضَم الْمِيم الثَّقَفِيّ // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(إِن الْوَلَد مَبْخَلَة) بِالْمَالِ عَن انفاقه فِي وُجُوه الْقرب (مَجْبَنَة) عَن الْهِجْرَة وَالْجهَاد (مجهلَة) يحملهُ على ترك الرحلة فِي طلب الْعلم وَالْجد فِي تَحْصِيله والانقطاع لطلبه لاهتمامه بِمَا يصلح شَأْنه من نَفَقَة وَنَحْوهَا (مَحْزَنَة) يحمل أَبَوَيْهِ على كَثْرَة الْحزن لكَونه أَن أَصَابَهُ مرض حزنا أَو طلب مَالا يمكنهما تَحْصِيله حزنا ومبخلة ومجبنة بِفَتْح أَوله وثالثه ورابعة على وزن مفعلة (ك عَن الأسودين خلف) بن عبد يَغُوث الْقرشِي // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (طب عَن خَوْلَة بنت حَكِيم) قَالَت أَخذ النَّبِي حسنا فَقبله ثمَّ ذكره // (وَإِسْنَاده قوي) //
(ان الْيَدَيْنِ يسجدان كَمَا يسْجد الْوَجْه) أَي يخضعان كَمَا يخضع الْوَجْه (فَإِذا وضع أحدكُم وَجهه) يَعْنِي جَبهته على الأَرْض فِي السُّجُود (فليضع يَدَيْهِ) على الأَرْض فِي سُجُوده (وَإِذا رَفعه فليرفعهما) فوضعهما فِي السُّجُود وَاجِب وَهُوَ الْأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة وَأَرَادَ باليدين بطُون الراحتين والأصابع (د ن ك عَن ابْن عمر) قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(ان الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون) لحاهم وشعورهم (فخالفوهم) واصبغوها ندبا وَقيل وجوبا بِنَحْوِ حناء مِمَّا لَا سَواد فِيهِ أما بِالسَّوَادِ فَيحرم إِلَّا للْجِهَاد (ق د ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي الْبَاب غَيره أَيْضا
(إِن آدم قبل أَن يُصِيب الذَّنب) وَهُوَ أكله من الشَّجَرَة الَّتِي نهي عَن قربهَا
الصفحة 304