كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

وَكَذَا الديلمي (عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف مُحَمَّد بن السياح) //
(انّ أبْغض عباد الله إِلَى الله العفريت) بِالْكَسْرِ أَي الشرّير الْخَبيث من بني آدم (التغريت) أَي الْقوي فِي شيطنته (الَّذِي لم يرزأ) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي لم يصب بالرزايا (فِي مَال وَلَا ولد) بل لَا يزَال مَاله موفراً وَأَوْلَاده باقون لأنّ الله إِذا أحب عبدا ابتلاه فَهَذَا عبد نَاقص الرُّتْبَة عِنْد ربه وَهَذَا خرج مخرج الْغَالِب (هَب عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ) واسْمه عبد الرَّحْمَن
(مُرْسلا أَن إِبْلِيس يضع عَرْشه) أَي سَرِير ملكه (على المَاء) أَي الْبَحْر وَيقْعد عَلَيْهِ (ثمَّ يبْعَث سراياه) جمع سَرِيَّة وَهِي الْقطعَة من الْجَيْش وَالْمرَاد جُنُوده وأعوانه أَي يرسلهم إِلَى إغواء بني آدم وافتتانهم وإيقاع الْبغضَاء والشرور بَينهم (فأدناهم) أَي أقربهم (مِنْهُ منزلَة أعظمهم فتْنَة يَجِيء أحدهم) إِلَيْهِ (فَيَقُول فعلت كَذَا وَكَذَا) أَي وسوست بِنَحْوِ قتل أَو سَرقَة أَو شرب خمر (فَيَقُول) لَهُ (مَا أَرَاك صنعت شَيْئا) اسْتِخْفَافًا لفعله واحتقاراً لَهُ (وَيَجِيء أحدهم فَيَقُول) لَهُ (مَا تركته) يَعْنِي الرجل (حَتَّى فرّقت بَينه وَبَين أَهله) أَي زَوجته بِالطَّلَاق (فيدنيه) أَي يقرّبه (مِنْهُ وَيَقُول) مادحاً صَنِيعه وشاكراً فعله (نعم أَنْت) بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْعين على أَنه من أَفعَال الْمَدْح وَقيل بِفَتْح النُّون وَالْعين على أَنه حرف إِيجَاب وَالْقَصْد بسياق الْخَبَر التحذير من التَّسَبُّب فِي الْفِرَاق بَين الزَّوْجَيْنِ لما فِيهِ من توقع وُقُوع الزِّنَا وَانْقِطَاع النَّسْل (حم م عَن جَابر) بن عبد الله
(أنّ إِبْلِيس يبْعَث) أَي يُرْسل (أَشد أَصْحَابه) فِي الإغواء والإضلال (وَأقوى أَصْحَابه) على الصد عَن طرق الْهدى (إِلَى من يصنع الْمَعْرُوف) أَي مَا حث عَلَيْهِ الشَّرْع (فِي مَاله) بِأَن يتصدّق مِنْهُ أَو يصلح ذَات الْبَين أَو يعين فِي نائبة أَو يفك رَقَبَة وَنَحْو ذَلِك فيوسوس إِلَيْهِ ويخوفه عَاقِبَة الْفقر ويمدّ لَهُ من الأمل (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (ضَعِيف لضعف عبد الْحَكِيم بن مَنْصُور) //
(إنّ ابْن آدم لحريص على مَا منع) أَي شَدِيد الْحِرْص على تَحْصِيل مَا منع مِنْهُ باذلاً للجهد فِيهِ لما طبع عَلَيْهِ من شدّة الْمَمْنُوع عَنهُ (فر عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(أَن ابْن آدم إِن أَصَابَهُ حرّ قَالَ حس) بِكَسْر الْحَاء وشدّة السِّين كلمة يَقُولهَا الرجل إِذا أَصَابَهُ مَا مضه وَأحرقهُ كأوّه (وَإِن أَصَابَهُ برد قَالَ حس) يَعْنِي من قلقه وَقلة صبره إِن أَصَابَهُ الْحر قلق وتضجر وَإِن أَصَابَهُ الْبرد فَكَذَلِك (حم طب عَن خَوْلَة) بنت قيس الْأَنْصَارِيَّة // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(إنّ ابْني هَذَا) يَعْنِي الْحسن (سيد) أَي حَلِيم كريم متحمل (وَلَعَلَّ الله) أَي عساه (أَن يصلح بِهِ) أَي بِسَبَب تكرّمه وعزله نَفسه عَن الْأَمر وَتَركه لمعاوية اخْتِيَارا (بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين) وَكَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ ترك الْخلَافَة لمعاوية لَا من قلّة وَلَا ذلة بل رَحْمَة للْأمة وصوناً لدمائها وَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ إِخْبَار عَن غيب وَقع (حم خَ 3 عَن أبي بكرَة) بِفَتْح الْبَاء وَالْكَاف وَالرَّاء
(إنّ أَبْوَاب الْجنَّة تَحت ظلال السيوف (كِنَايَة عَن الدنوّ من العدوّ فِي الْحَرْب بِحَيْثُ تعلوه السيوف بِحَيْثُ يصير ظلها عَلَيْهِ يَعْنِي الْجِهَاد طَرِيق إِلَى الْوُصُول إِلَى أَبْوَابهَا بِسُرْعَة وَالْقَصْد الْحَث على الْجِهَاد (حم م ت عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ
(إنّ أَبْوَاب السَّمَاء تفتح عِنْد زَوَال الشَّمْس) أَي ميلها عَن وسط السَّمَاء الْمُسَمّى بُلُوغهَا إِلَيْهِ بِحَالَة الاسْتوَاء (فَلَا ترتج) بمثناة فوقية وجيم مُخَفّفَة لَا تغلق (حَتَّى يُصَلِّي الظّهْر) ليصعد إِلَيْهَا عمل صلَاته (فَأحب أَن يصعد لي فِيهَا) أَي فِي تِلْكَ السَّاعَة (خير) أَي عمل صَالح بِصَلَاة أَربع رَكْعَات قبله وَتَمَامه عِنْد مخرّجه أَحْمد قلت يَا رَسُول الله نَقْرَأ فيهنّ كلهنّ قَالَ نعم قلت فَفِيهَا سَلام فاصل قَالَ لَا

الصفحة 306