كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

(حم عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف) //
(إنّ أَتْقَاكُم) أَي أَكْثَرَكُم تقوى (وَأعْلمكُمْ) أَي أَكْثَرَكُم علما (بِاللَّه أَنا) لِأَنَّهُ تَعَالَى جمع لي بَين علم الْيَقِين وَعين الْيَقِين مَعَ الخشية القلبية واستحضار العظمة الإلهية على وَجه لم يَقع لغيره وَكلما زَاد علم العَبْد بربه زَاد تقواه وخوفه مِنْهُ (خَ عَن عَائِشَة) وَغَيرهَا
(إِن أحبّ عباد الله إِلَى الله) أَي من أحبهم إِلَيْهِ (أنصحهم لِعِبَادِهِ) أَي أَكْثَرهم نصحاً لَهُم فإنّ الدّين النَّصِيحَة كَمَا فِي الحَدِيث الْآتِي (عَم فِي زَوَائِد) كتاب (الزّهْد) لِأَبِيهِ (عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ
(إِن أحبّ عباد الله إِلَى الله من حبب) أَي إِنْسَان حبب الله (إِلَيْهِ الْمَعْرُوف وحبب إِلَيْهِ فعاله) لأنّ الْمَعْرُوف من أَخْلَاق الله وَإِنَّمَا يفِيض من أخلاقه على من هُوَ من أحب خلقه إِلَيْهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب فضل (قَضَاء الْحَوَائِج) للنَّاس (وَأَبُو الشَّيْخ) بن حَيَّان فِي كتاب الثَّوَاب (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(إِن أحبّ مَا يَقُول العَبْد إِذا اسْتَيْقَظَ من نَومه سُبْحَانَ الَّذِي يحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير) وَهَذَا كَمَا قَالَ حجَّة الْإِسْلَام أوّل الأوراد النهارية وأولاها (خطّ عَن ابْن عمر) ثمَّ // (ضعفه بالوقاضي وَقَالَ كَانَ كذابا) //
(إِن أحبّ النَّاس إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة) أَي أسعدهم بمحبته يَوْمهَا (وأدناهم مِنْهُ مَجْلِسا) أَي أقربهم من مَحل كرامته وأرفعهم عِنْده منزلَة (إِمَام عَادل) لامتثاله قَول ربه إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان (وَأبْغض النَّاس إِلَيْهِ وابعدهم مِنْهُ إِمَام جَائِر) فِي حكمه على رَعيته وَالْمرَاد بِالْإِمَامِ مَا يَشْمَل الإِمَام الْأَعْظَم ونوابه والقضاة ونوابهم (حم ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (وَإِسْنَاده حسن) //
(إِن أحبّ أسمائكم إِلَى الله) لمن أَرَادَ التسمي بالعبودية (عبد الله وَعبد الرَّحْمَن) لأنّ كلا مِنْهُمَا يشْتَمل على الْأَسْمَاء الْحسنى كلهَا كَمَا مرّ أمّا من لم يرد التسمي بهَا فالأحبّ فِي حَقه اسْم مُحَمَّد وَأحمد (م عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(أنّ أحد) بِضَمَّتَيْنِ (جبل) مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ سمى بِهِ لتوحده عَن جبال هُنَاكَ (يحينا ونحبه) حَقِيقَة أَو مجَازًا على مَا مر (ق عَن أنس) بن مالكى
(إِن أحد جبل يجبنا ونحبه وَهُوَ على ترعة من ترع الْجنَّة) أى على بَاب من أَبْوَابهَا (وعير) أى جلّ عير وَهُوَ مَعْرُوف هُنَاكَ (على ترعة من ترع النَّار) أَي على بَاب من أَبْوَابهَا كَمَا مر (هـ عَن أنس) // (ضَعِيف لضعف عبد الله بن مكنف) //
(إِن أحدكُم) أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ (إِذا كَانَ فِي صلَاته) فرضا أَو نفلا (فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه) أَي يخاطبه ويسارّه بإتيانه بِالذكر وَالْقِرَاءَة (فَلَا يبزقنّ) بنُون التوكيد (بَين يَدَيْهِ) أَي لَا يكون بزاقه إِلَى جِهَة الْقبْلَة لِأَنَّهُ استخفاف فَلَا يَلِيق بتعظيم الْجِهَة (وَلَا عَن يَمِينه) أَي على مَا فِي يَمِينه فَعَن بِمَعْنى على لِأَن فِيهَا مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَلَهُم مزية على مَلَائِكَة الْعَذَاب (وَلَكِن) يبزق (عَن يسَاره وَتَحْت قدمه) أَي الْيُسْرَى وَذَا خَاص بِغَيْر من بِالْمَسْجِدِ فَمن بِهِ لَا يبصق إِلَّا فِي نَحْو ثَوْبه (ق عَن أنس) بن مَالك
(إِن أحدكُم) أَي مادّة خلق أحدكُم أَو مَا يخلق مِنْهُ أحدكُم (يجمع) من الْإِجْمَاع لَا من الْجمع (خلقه) أَي تحرز وتقر مادّة خلقه (فِي بطن) أَي رحم (أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا) ليتخمر وَهُوَ فِيهَا (نُطْفَة) أَي منياً فِي مدّة تِلْكَ الْأَرْبَعين (ثمَّ) عقب هَذِه الْأَرْبَعين (يكون علقَة) قِطْعَة دم غليظ جامد (مثل ذَلِك) الزَّمن الَّذِي هُوَ أَرْبَعُونَ (ثمَّ) عقب الْأَرْبَعين الثَّانِيَة (يكون) فِي ذَلِك الْمحل (مُضْغَة) قِطْعَة لحم بِقدر مَا يمضغ (مثل ذَلِك) الزَّمن وَهُوَ أَرْبَعُونَ (ثمَّ) بعد انْقِضَاء الْأَرْبَعين الثَّالِثَة (يُرْسل الله الْملك) أَي ملك النُّفُوس فيبعثه إِلَيْهِ حِين يتكامل بُنْيَانه وتتشكل أعضاؤه (فينفخ فِيهِ الرّوح) وَهِي مَا بِهِ حَيَاة الْإِنْسَان

الصفحة 307