كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

كرام (طس عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد رِجَاله رجال الصَّحِيح) //
(إِن أَشد) وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن من أَشد (النَّاس عذَابا) تَمْيِيز (يَوْم الْقِيَامَة المصورين) لصورة حَيَوَان تَامّ لِأَن الْأَوْثَان الَّتِي كَانَت تعبد كَانَت بِصُورَة الْحَيَوَان (حم م عَن ابْن مَسْعُود) عبد الله
(إِن أَشد) أَي من أَشد (النَّاس ندامة يَوْم الْقِيَامَة رجل) يَعْنِي انسان مُكَلّف (بَاعَ آخرته بدنيا غَيره) أَي استبدل بحظه الأخروي حُصُول حَظّ غَيره الدنيوي وآثر عَلَيْهِ (تخ عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(إِن أَشد النَّاس تَصْدِيقًا للنَّاس أصدقهم حَدِيثا وَإِن أَشد النَّاس تَكْذِيبًا) للنَّاس (أكذبهم حَدِيثا) فالصدوق يحمل كَلَام غَيره على الصدْق لاعْتِقَاده قبح الْكَذِب والكذوب يتهم كل مخبر الْكَذِب لكَونه شَأْنه (أَبُو الْحسن الْقزْوِينِي فِي أَمَالِيهِ) الحديثية (عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(إِن أطيب طَعَامكُمْ) أَي ألذه وأشهاه وَأَوْقفهُ للأبدان (مَا) أَي شَيْء مَأْكُول (مسته النَّار) أَي أثرت فِيهِ بِنَحْوِ طبخ أَو عقد أَو قلي أَو غير ذَلِك (ع طب عَن الْحسن بن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(إِن أطيب الْكسْب كسب التُّجَّار الَّذين إِذا حدثوا) أَي أخبروا عَن السّلْعَة وشأنها (لم يكذبوا) فِي أخبارهم للْمُشْتَرِي (وَإِذا ائتمنوا) أَي ائتمنهم المُشْتَرِي فِي نَحْو أخباره بِمَا قَامَ عَلَيْهِ أَو لكَونه لَا عيب فِيهِ (لم يخونوا) فِيمَا ائتمنوا عَلَيْهِ من ذَلِك (وَإِذا وعدوا) بِنَحْوِ وفاءدين التجارية (لم يخلفوا) اخْتِيَارا (وَإِذا اشْتَروا) سلْعَة (لم يذمو) هَا (وَإِذا باعوا) سلْعَة (لم يطروا) فِي مدحها أَي لم يتجاوزوا فِيهِ الْحَد فَإِن فقد شَيْء من ذَلِك فَهُوَ من أخبثهم كَمَا هُوَ عَادَة غَالب التُّجَّار الْآن (وَإِذا كَانَ عَلَيْهِم) دُيُون (لم يمطلوا) أَرْبَابهَا فِيهَا (وَإِذا كَانَ لَهُم) دُيُون وتقاضوها (لم يعسروا) يضيقوا ويشددوا على الْمَدْيُون حَيْثُ لَا عذر (هَب عَن معَاذ) // (بن جبل بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(إِن أطيب مَا أكلْتُم) أَي أحله وأهنأه (من كسبكم) أَي مِمَّا كسبتموه من غير وَاسِطَة لقُرْبه للتوكل وَكَذَا بِوَاسِطَة أَوْلَادكُم كَمَا بَينه بقوله (وَإِن أَوْلَادكُم من كسبكم) لِأَن ولد الرجل بعضه وَحكم بعضه حكم نَفسه وسمى الْوَلَد كسبا مجَازًا وَنَفَقَة الأَصْل الْفَقِير تلْزم فَرعه عِنْد الشَّافِعِي (تخ ت ن هـ عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ أَبُو حَاتِم) //
(إِن أعظم الذُّنُوب) أَي من أعظمها (عِنْد الله أَن يلقاه بهَا عبد) أَي أَن يلقى الله متلبسا بهَا مصرا عَلَيْهَا عبد وَهُوَ مَا ظرف أوحال (بعد الْكَبَائِر الَّتِي نهى الله عَنْهَا) فِي الْكتاب أَو السّنة (أَن يَمُوت الرجل) يَعْنِي الانسان الْمُكَلف (وَعَلِيهِ دين) جملَة حَالية (لَا يدع) لَا يتْرك (لَهُ قَضَاء) جعله دون الْكَبَائِر لِأَن الِاسْتِدَانَة لغير محرم غير مُحرمَة والتأثيم بِعَدَمِ وفائه سَبَب عَارض من تَضْييع حق الْآدَمِيّ وَأما الْكَبَائِر فنهيه لذاتها (حم د عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ) // (وَإِسْنَاده جيد) //
(إِن أعظم النَّاس) أَي من أعظمهم (خَطَايَا) جمع خَطِيئَة وَهِي الاثم (يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم خوضا فِي الْبَاطِل) أَي سعيا فِيهِ إِذْ مَا يلفظ من قَول الا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب فضل (الصمت) على السُّكُوت (عَن قَتَادَة مُرْسلا
إِن أَعمال الْعباد تعرض) زَاد فِي رِوَايَة على رب الْعَالمين (يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس) لَا يُعَارضهُ حَدِيث يرفع عمل اللَّيْل قبل النَّهَار وَعَكسه لِأَنَّهَا تعرض كل يَوْم ثمَّ تعرض أَعمال الْجُمُعَة كل اثْنَيْنِ وخميس ثمَّ أَعمال السّنة كلهَا فِي شعْبَان عرضا بعد عرض وَلكُل حِكْمَة اسْتَأْثر الله أَو أطلع عَلَيْهَا من شَاءَ (حم د عَن أُسَامَة بن زيد) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(إِن أَعمال بني آدم تعرض على الله عَشِيَّة كل) يَوْم (خَمِيس لَيْلَة الْجُمُعَة) فَيقبل بعض الْأَعْمَال وَيرد بَعْضهَا (فَلَا يقبل عمل قَاطع رحم) أَي قريب

الصفحة 311