كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
بِنَحْوِ اساءة أَو هجر فعمله لَا ثَوَاب فِيهِ وان كَانَ صَحِيحا (حم خد عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله ثِقَات
(ان أغبط النَّاس) فِي رِوَايَة أَن أغبط أوليائي (عِنْدِي) أَي أحْسنهم حَالا فِي اعتقادي (لمُؤْمِن خَفِيف الحاذ) بحاء مُهْملَة وذال مُعْجمَة مُخَفّفَة أَي قَلِيل المَال خَفِيف الظّهْر من الْعِيَال قَالَ الْمُؤلف وَمن زعم أَنه بلام أَو جِيم فقد صحف ثمَّ هَذَا فِيمَن خَافَ من النِّكَاح التورط فِي أُمُور يخْشَى مِنْهَا على دينه فَلَا يُنَافِي خبرتنا كحوا تكثروا وَزعم أَن هَذَا مَنْسُوخ بِذَاكَ وهم لَان النّسخ لَا يدْخل الْخَبَر بل خَاص بِالطَّلَبِ (ذُو حَظّ من الصَّلَاة) أَي ذُو رَاحَة من مُنَاجَاة الله فِيهَا واستغراق فِي الْمُشَاهدَة وَمِنْه خَبرا أَرحْنَا يَا بِلَال بِالصَّلَاةِ (أحسن عبَادَة ربه) تَعْمِيم بعد تَخْصِيص وَالْمرَاد اجادتها على الاخلاص وَعَلِيهِ فَقَوله (وأطاعه فِي السِّرّ) عطف تَفْسِير على أحسن (وَكَانَ غامضا فِي النَّاس) أَي مغموراً فيهم غير مَشْهُور بَينهم (لَا يشار إِلَيْهِ بالاصابع) بَيَان وَتَقْرِير لِمَعْنى الغموض (وَكَانَ رزقه كفافا) أَي بِقدر الْكِفَايَة لَا أَزِيد وَلَا أنقص (فَصَبر على ذَلِك) بَين بِهِ أَن ملاك ذَلِك كُله الصَّبْر وَبِه يقوى على الطَّاعَة ويقنع بالكفاف (عجلت منيته) أَي سلت روحه بالتعجيل لقلَّة تعلقه بالدنيا وَغَلَبَة شغفه بِالْأُخْرَى (وَقل تراثه) وَفِي رِوَايَة وَقلت بوَاكِيهِ أَي لقلَّة عِيَاله وهوانه على النَّاس قَالَ الْحَكِيم فَهَذِهِ صفة أويس الْقَرنِي وَأَضْرَابه من أهل الظَّاهِر وَفِي الْأَوْلِيَاء من هُوَ أرفع دَرَجَة من هَؤُلَاءِ وَهُوَ عبد قد اسْتَعْملهُ الله فَهُوَ فِي قَبضته بِهِ ينْطق وَبِه يبصر وَبِه يسمع وَبِه يبطش جعله صَاحب لِوَاء الْأَوْلِيَاء وأمان أهل الأَرْض ومنظر أهل السَّمَاء وخاصة الله تَعَالَى وموقع نظره ومعدن سره وَسَوْطه يُؤَدب بِهِ خلقه ويحيي الْقُلُوب الْميتَة بِرُؤْيَتِهِ وَهُوَ أَمِير الْأَوْلِيَاء وَقَائِدهمْ والقائم بالثناء على ربه بَين يَدي الْمُصْطَفى يباهي بِهِ الْمَلَائِكَة ويقرّ عينه بِهِ نحلة حكمته وَأهْدى إِلَيْهِ توحيده وَهُوَ القطب (حم ت هـ ك عَن أبي أُمَامَة) وَضَعفه ابْن الْقطَّان والذهبي وَغَيرهمَا // (رادين تَصْحِيح الْحَاكِم وَغَيره) //
(ان أفضل الضَّحَايَا) جمع أضْحِية (أغلاها) بغين مُعْجمَة أَي ارفعها ثمنا (واسمنها) أَكْثَرهَا شحماً وَلَحْمًا يَعْنِي التَّضْحِيَة بهَا أَكثر ثَوابًا عِنْد الله من التَّضْحِيَة بالرخيصة الهزيلة فالأسمن أفضل من الْعدَد (حم ك عَن رجل) من الصَّحَابَة
(ان أفضل عمل الْمُؤمن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) أَي بِقصد إعلاء كلمة الله يَعْنِي هُوَ أَكثر الْأَعْمَال ثَوابًا وَقد مر الْجمع بَينه وَبَين خير أفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة (طب عَن بِلَال) الْمُؤَذّن
(ان أفضل عباد الله يَوْم الْقِيَامَة) خصّه لِأَنَّهُ يَوْم الْجَزَاء وكشف الغطاء (الْحَمَّادُونَ) لله أَي الَّذين يكثرون حَمده أَي الثَّنَاء عَلَيْهِ على السَّرَّاء وَالضَّرَّاء (طب عَن عمرَان بن حُصَيْن
ان أَفْوَاهكُم طرق لِلْقُرْآنِ) أَي للنطق بحروف الْقُرْآن عِنْد تِلَاوَته (فطيبوها بِالسِّوَاكِ) أَي نظفوها بِهِ لأجل ذَلِك فَإِن الْملك يضع فَمه على فَم القارىء فَيَتَأَذَّى بِالرِّيحِ الكريه (أَبُو نعيم فِي) كتاب فضل (السِّوَاك والسجزي فِي) كتاب (الْإِبَانَة) عَن أصُول الدّيانَة (عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان أقل سَاكِني الْجنَّة النِّسَاء) أَي فِي أوّل الْأَمر قبل خُرُوج عصاتهن من النَّار فَلَا دلَالَة فِيهِ على أَن نسَاء الدُّنْيَا أقل من الرِّجَال فِي الْجنَّة (حم م عَن عمرَان بن حُصَيْن
ان أكبر الْإِثْم عِنْد الله) أَي من أكبره وأعظمه عُقُوبَة (أَن يضيع الرجل من يقوت) أَي من يلْزمه قوته أَي مُؤْنَته من نَحْو زوج وأصل وَفرع وخادم (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(ان أَكثر) بمثلثة (النَّاس شبعاً فِي الدُّنْيَا أطولهم جوعا يَوْم الْقِيَامَة) لِأَن من كثر أكله كثر شربه فَكثر نَومه فكسل جِسْمه
الصفحة 312