كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

الْجنَّة شَيْء من الْبَهَائِم إِلَّا الْإِبِل وَالطير) بِسَائِر أنواعهما وَهَذَا فِي بعض الْجنان فَلَا يُنَافِي أَن فِي بعض آخر مِنْهَا الْخَيل (طب عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ // (ضَعِيف لضعف جَابر بن نوح) //
(ان أهل الْجنَّة يدْخلُونَ على الْجَبَّار تَعَالَى كل يَوْم مرَّتَيْنِ) فِي مِقْدَار كل يَوْم من أَيَّام الدُّنْيَا مرَّتَيْنِ (فَيقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن) زَاد فِي رِوَايَة فَإِذا سَمِعُوهُ مِنْهُ كَأَنَّهُمْ لم يسمعوه قبل ذَلِك (وَقد جلس كل امرىء مِنْهُم مَجْلِسه الَّذِي هُوَ مَجْلِسه) أَي الَّذِي يسْتَحق أَن يكون مَجْلِسا لَهُ على قدر دَرَجَته (على مَنَابِر) جمع مِنْبَر (الدّرّ والياقوت والزمرد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْأَعْمَالِ) أَي بحسبها فَمن يبلغ بِهِ عمله أَن يكون كرسيه ذَهَبا جلس على الذَّهَب وَمن نقص عَنهُ يكون على الْفضة وَهَكَذَا بَقِيَّة الْمَعَادِن فَرفع الدَّرَجَات فِي الْجنَّة بِالْأَعْمَالِ وَنَفس الدُّخُول بِالْفَضْلِ (فَلَا تقْرَأ عينهم قطّ) أَي تسكن سُكُون سرُور (كَمَا تقر بذلك) أَي بقعودهم ذَلِك المقعد وسماعهم لِلْقُرْآنِ (وَلم يسمعوا شَيْئا أعظم مِنْهُ) فِي اللَّذَّة والطرب (وَلَا أحسن مِنْهُ) فِي ذَلِك (ثمَّ يَنْصَرِفُونَ) رَاجِعين (إِلَى رحالهم) أَي مَنَازِلهمْ (وقرة أَعينهم) أَي سرورهم ولذتهم بِمَا هم فِيهِ (ناعمين) أَي منعمين فَلَا يزالون كَذَلِك (إِلَى مثلهَا) أَي مثل تِلْكَ السَّاعَة من الْغَد فَيدْخلُونَ عَلَيْهِ أَيْضا وَهَكَذَا إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب الْأَسْلَمِيّ // (بِإِسْنَاد فِيهِ مقَال) //
(ان أهل الْجنَّة ليحتاجون إِلَى الْعلمَاء) أَرَادَ عُلَمَاء الْآخِرَة (فِي الْجنَّة وَذَلِكَ أَنهم يرَوْنَ الله تَعَالَى فِي كل جُمُعَة) أَي مقدارها من الدُّنْيَا وَهَذِه زِيَادَة النّظر كَمَا تقرر وَتلك زِيَادَة سَماع الْقُرْآن (فَيَقُول لَهُم تمنوا على مَا شِئْتُم فيلتفتون إِلَى الْعلمَاء) أَي يعطفون عَلَيْهِم ويصرفون وُجُوههم إِلَيْهِم (فَيَقُولُونَ) لَهُم (مَاذَا نتمنى فَيَقُولُونَ تمنوا عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا) مِمَّا فِيهِ صَلَاحهمْ ونفعهم (فهم يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِم فِي الْجنَّة كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِم فِي الدُّنْيَا) وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن مَا كل أحد يحسن أَن يتَمَنَّى على الله تَعَالَى بل لَا بدّ من مرشد (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر) بن عبد الله // (ضَعِيف لضعف مشاجع وَغَيره) //
(ان أهل الفردوس) هُوَ وسط الْجنَّة وأعلاها (يسمعُونَ أطيط) أَي تصويت (الْعَرْش) لِأَنَّهُ سقف جنَّة (الفردوس) ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره (عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(ان أهل الْبَيْت) من بيُوت الدُّنْيَا (يتتابعون) أَي يتبع بَعضهم بَعْضًا فِي الْوُقُوع (فِي النَّار) نَار جَهَنَّم (حَتَّى مَا يبْقى مِنْهُم حر وَلَا عبد وَلَا أمة) إِلَّا دَخلهَا (وَأَن أهل الْبَيْت يتتابعون فِي الْجنَّة حَتَّى مَا) فِي رِوَايَة حَتَّى لَا (يبْقى مِنْهُم حر وَلَا عبد وَلَا أمة) إِلَّا دَخلهَا لأنّ لكل مُؤمن صَالح يَوْم الْقِيَامَة شَفَاعَة فَإِذا كَانَ من أهل الصّلاح شفع فِي أهل بَيته فَإِن لم يكن فيهم من هُوَ كَذَلِك عمهم الْعَذَاب (طب عَن أبي جُحَيْفَة) مصفراً واسْمه وهب وَفِيه رجل مَجْهُول وَبَقِيَّة رجال // (إِسْنَاده ثِقَات) //
(ان أهل النَّار نَار جَهَنَّم (ليبكون) بكاء الْحزن (حَتَّى اَوْ أجربت) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (السفن فِي دموعهم لجرت) لكثرتها ومصيرها كالبحر العجاج (وانهم ليبكون الدَّم) أى بدموع لَوْنهَا لون الدَّم لكثرتهاحزنهم وَطول عَذَابهمْ (ك عَن أبي مُوسَى) الاشعري وَصَححهُ وأقروه
أَن أهل النَّار يعظمون فِي النَّار) أَي فِي جَهَنَّم (حَتَّى يصير مَا بَين شحمة أذن أحدهم إِلَى عَاتِقه) مَحل الرِّدَاء من مَنْكِبَيْه (مسيرَة سَبْعمِائة عَام) المُرَاد بِهِ التكثير لَا التَّحْدِيد (وَغلظ جلد أحدهم أَرْبَعِينَ ذِرَاعا وضرسه أعظم من جبل أحد) أَي أعظم قدرا مِنْهُ (طس عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان أهل الْبَيْت ليقل طعمهم) بِالضَّمِّ أَي أكلهم للطعام

الصفحة 315