كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
(فتستنير بُيُوتهم) أَي تشرق وتضيء وتتلألأ نورا يظْهر أَن المُرَاد بقلة الطّعْم الصّيام (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان أهل الْبَيْت إِذا تواصلوا) أَي وصل بَعضهم بَعْضًا بِالْإِحْسَانِ وَالْبر (أجْرى الله تَعَالَى عَلَيْهِم الرزق) أَي يسره لَهُم ووسعه عَلَيْهِم ببركة الصِّلَة (وَكَانُوا فِي كنف الله تَعَالَى) أَي حفظه ورعايته (عَدو ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مقَال) //
(ان أهل السَّمَاء لَا يسمعُونَ شَيْئا من أهل الأَرْض) أَي لَا يسمعُونَ شَيْئا من أَصْوَاتهم بِالْعبَادَة (إِلَّا الْأَذَان للصَّلَاة) فَإِن أصوات المؤذنين يبلغهَا الله تَعَالَى إِلَى عنان السَّمَاء حَتَّى يسْمعهَا الْمَلأ الْأَعْلَى (أَبُو أُميَّة) مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم (الطرسوسي) بِفَتْح الطَّاء وَالرَّاء وَضم الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى طرسوس مَدِينَة مَشْهُورَة (فِي مُسْنده) الْمَعْرُوف (عد) وكذ أَبُو الشَّيْخ (عَن ابْن عمر) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // (حَدِيث لَا يَصح) //
(ان أهل الْجنَّة) أَي الرِّجَال مِنْهُم (إِذا جامعوا نِسَاؤُهُم عَادوا) لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ عدن (أَبْكَارًا) فَفِي كل مرّة اقتضاض جَدِيد لَكِن لَا ألم فِيهِ على الْمَرْأَة وَلَا كلفة فِيهِ على الرجل كَمَا فِي الدُّنْيَا (طص عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَفِيه مُعلى بن عبد الرَّحْمَن الوَاسِطِيّ كَذَّاب
(ان أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم) أَي أهل اصطناع الْمَعْرُوف مَعَ النَّاس (أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة) الَّتِي مبدؤها مَا بعد الْمَوْت (وَأَن أهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا) أَي مَا أنكرهُ الشَّرْع وَنهى عَنهُ هم (أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة) فالدنيا مزرعة الْآخِرَة وَمَا يَفْعَله العَبْد من خير وَشر تظهر نتيجته فِي دَار الْبَقَاء (طب عَن سلمَان) الْفَارِسِي (وَعَن قبيصَة بن برمة) بن مُعَاوِيَة (وَعَن ابْن عَبَّاس) عبد الله (حل عَن أبي هُرَيْرَة) الدرسي (خطّ عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (و) عَن أبي الدَّرْدَاء) وَغَيرهم وَأكْثر من ذكر مخرجيه إِشَارَة إِلَى رد الطعْن فِيهِ بتقوية
(ان أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَإِن أول أهل الْجنَّة دُخُولا) الْجنَّة (هم أهل الْمَعْرُوف) لِأَن الْآخِرَة أعواض ومكافآت لما كافى فِي الدُّنْيَا (طب عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(ان أهل الشِّبَع فِي الدُّنْيَا هم أهل الْجُوع غَدا فِي الْآخِرَة) أَي فِي الزَّمن اللَّاحِق بعد الْمَوْت وَزَاد لفظ غَدا مَعَ تَمام الْكَلَام بِدُونِهِ إِشَارَة إِلَى قرب الْأَمر ودنو الْمَوْت وَكَأن قد (طب عَن ابْن عَبَّاس // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان أوثق عرى الْإِسْلَام) أَي أَكْثَرهَا وثاقة أَي قُوَّة وثباتاً (أَن تحب فِي الله وَتبْغض فِي الله) أَي لأَجله وَحده لَا لعرض وَلَا لغَرَض من الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة (حم ش هَب عَن الْبَراء) بن عَازِب // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان أولى النَّاس بِاللَّه) تَعَالَى أَي برحمته والقرب مِنْهُ فِي جنته (من بدأهم بِالسَّلَامِ) عِنْد الملاقاة لِأَنَّهُ السَّابِق إِلَى ذكر الله تَعَالَى (د عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ // (بِإِسْنَاد جيد) //
(ان أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عليّ صَلَاة) أَي أقربهم مني فِي الْقِيَامَة وأحقهم بشفاعتي أَكْثَرهم عليّ صَلَاة فِي الدُّنْيَا لِأَن كَثْرَة الصَّلَاة عَلَيْهِ تدل على صدق الْمحبَّة وَكَمَال الوصلة فَتكون مَنَازِلهمْ فِي الْآخِرَة مِنْهُ بِحَسب تفاوتهم فِي ذَلِك (تخ ت حب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(ان أوّل مَا يجازى بِهِ العَبْد الْمُؤمن بعد مَوته) على عمله الصَّالح (أَن يغْفر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَيجوز للْفَاعِل وَهُوَ الله تَعَالَى (لجَمِيع من تبع جنَازَته) من ابْتِدَاء خُرُوجهَا إِلَى انْتِهَاء دَفنه وَالظَّاهِر أَن اللَّام للْعهد والمعهود الْمُؤمن الْكَامِل (عبد بن حميد وَالْبَزَّار هَب عَن ابْن عَبَّاس) // (وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(ان أوّل الْآيَات) أَي عَلَامَات السَّاعَة (خُرُوجًا) أَي ظهوراً تَمْيِيز (طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا) أَي أوّل الْآيَات الْغَيْر المألوفة وَإِن كَانَ الدَّجَّال ونزول عِيسَى
الصفحة 316