كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

وَخُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج قبلهَا لِأَنَّهَا أُمُور مألوفة (وَخُرُوج الدَّابَّة على النَّاس ضحى) على شكل غَرِيب غير مَعْهُود وتخاطب النَّاس وتسمهم بِالْإِيمَان أَو الكفران (فأيتهما كَانَت قبل صابحتها فالأخرى على أَثَرهَا) أَي عَقبهَا (قَرِيبا) أَي فالأخرى تحصل على أَثَرهَا حصولاً قَرِيبا فطلوع الشَّمْس أول الْآيَات السماوية وَالدَّابَّة أول الْآيَات الأرضية (حم م د هـ عَن ابْن عَمْرو) ابْن الْعَاصِ
(ان أوّل هَذِه الْأمة خيارهم وَآخِرهَا شرارهم) فَإِنَّهُم لَا يزالون (مُخْتَلفين) أَي فِي العقائد والمذاهب والآراء والأقوال وَالْأَفْعَال (مُتَفَرّقين) فِي ذَلِك (فَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فلتأته منيته) أَي يَأْتِيهِ الْمَوْت (وَهُوَ) أَي وَالْحَال أَنه (يَأْتِي إِلَى النَّاس مَا يحب أَن يُؤْتى إِلَيْهِ) أَي يفعل مَعَهم مَا يحب أَن يفعلوه مَعَه وَبِذَلِك يرْتَفع الْخلاف وَيحصل الائتلاف (طب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان أول مَا يسئل) عَنهُ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من النَّعيم (ان يُقَال لَهُ) يَعْنِي أَن سُؤال العَبْد هُوَ أَن يُقَال لَهُ من قبل الله تَعَالَى (ألم نصح لَك جسمك) أَي جسدك وَصِحَّته أعظم النعم بعد الْإِيمَان (ونرويك من المَاء الْبَارِد) الَّذِي هُوَ من ضَرُورَة بقائك ولولاه لفنيت بل الْعَالم بأسره (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وأقروه) //
(ان بَاب الرزق مَفْتُوح من لدن الْعَرْش) أَي من عِنْده (إِلَى قَرَار بطن الأَرْض) أَي السَّابِعَة (يرْزق الله كل عبد) من أنس وجن (على قدر همته ونهمته) فَمن قلل قلل لَهُ وَمن كثر كثر لَهُ كَمَا فِي خبر آخر (حل عَن الزبير) بن الْعَوام // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان بني إِسْرَائِيل) أَوْلَاد يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام (لما هَلَكُوا قضوا) أَي لما هَلَكُوا أَي استحقوا الإهلاك بترك الْعَمَل أخلدوا إِلَى الْقَصَص وعولوا عَلَيْهَا واكتفوا بهَا وَفِي وَرَايَة لما قصوا هَلَكُوا أَي لما اتكلوا على القَوْل وَتركُوا الْعَمَل كَانَ ذَلِك سَبَب هلاكهم (طب والضياء) الْمَقْدِسِي فِي المختارة (عَن خباب) بِالتَّشْدِيدِ ابْن الْأَرَت بمثناة فوقية // (وَإِسْنَاده حسن) //
(ان بَين يَدي السَّاعَة) أَي أمامها مقدّماً على وُقُوعهَا (كَذَّابين) قيل هم نقلة الْأَخْبَار الْمَوْضُوعَة وَأهل العقائد الزائغة (فاحذروهم) أَي خَافُوا شَرّ فتنتهم وتأهبوا لكشف عوارهم وهتك أستارهم (حم م عَن جَابر بن سَمُرَة
ان بَين يَدي السَّاعَة) أَي أَمَام قِيَامهَا (لأياماً) بلام التَّأْكِيد نكرها لمزيد التهويل وقرنه بِاللَّامِ لمزيد التَّأْكِيد (ينزل فِيهَا الْجَهْل) يَعْنِي الْمَوَانِع الْمَانِعَة عَن الِاشْتِغَال بِالْعلمِ (وَيرْفَع فِيهَا الْعلم) بِمَوْت الْعلمَاء (وَيكثر فِيهَا الْهَرج) بِسُكُون الرَّاء (والهرج الْقَتْل) وَفِي رِوَايَة والهرج بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل (حم ق عَن ابْن مَسْعُود وَأبي مُوسَى) رَضِي الله عَنْهُمَا
(ان بيُوت الله تَعَالَى) أَي الْأَمَاكِن الَّتِي يصطفيها لتنزلات رَحمته وَمَلَائِكَته (فِي الأَرْض) هِيَ (الْمَسَاجِد وَإِن حَقًا على الله أَن يكرم من زَارَهُ) يَعْنِي عَبده (فِيهَا) حق عِبَادَته وَقد ورد هَذَا بِمَعْنَاهُ من كَلَام الله فِي بعض الْكتب الإلهية (طب عَن ابْن مَسْعُود
ان تَحت كل شَعْرَة) من بدن الْإِنْسَان جَنَابَة فَاغْسِلُوا الشّعْر) قَالَ مغلطاي حمله الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم على مَا ظهر دون مَا بطن من دَاخل الْأنف والفم (وانقوا الْبشرَة) بالنُّون قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا يدل على وجوب اسْتِعْمَال المَاء النَّاقِص وتكميله بِالتَّيَمُّمِ اه والمتبادر من الْخَبَر وجوب تَعْمِيم ظَاهر الْبدن فِي الْغسْل عَن الْجَنَابَة شعرًا وبشراً وان كثف الشّعْر وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي (د ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَضَعفه أَبُو دَاوُد وَغَيره) //
(ان جزأ من سبعين جزأ من أَجزَاء النُّبُوَّة تَأْخِير السّحُور) بِضَم السِّين أَي تَأْخِير الصَّائِم الْأكل بنيته إِلَى

الصفحة 317