كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

قبيل الْفجْر مَا لم يَقع فِي شكّ (وتبكير الْفطر) يَعْنِي مبادرة الصَّائِم بِالْفطرِ بعد تحقق الْغُرُوب (وَإِشَارَة الرجل) يَعْنِي الْمُصَلِّي وَلَو أُنْثَى أَو خُنْثَى (بإصبعه فِي الصَّلَاة) يَعْنِي السبابَة فِي التَّشَهُّد عِنْد قَوْله إِلَّا الله فَإِنَّهُ مَنْدُوب (عد عب) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان جَهَنَّم (تسجر) بسين مُهْملَة فجيم توقد كل يَوْم (إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) أَي فَإِنَّهَا لَا تسجر فِيهِ لِأَنَّهُ أفضل الْأَيَّام وَيَقَع فِيهِ من الْعِبَادَة مَا يكسر حِدة حرهَا وَلذَلِك جَازَ النَّفْل وَقت الاسْتوَاء يَوْم الْجُمُعَة دون غَيرهَا (د عَن أبي قَتَادَة) الْأنْصَارِيّ وَفِيه انْقِطَاع
(ان حسن الْخلق) بِالضَّمِّ (ليذيب الْخَطِيئَة) أَي يمحو أَثَرهَا وَيقطع خَبَرهَا (كَمَا تذيب الشَّمْس) أَي حرارة ضوئها (الجليد) أَي الندى الَّذِي يسْقط من السَّمَاء على الأَرْض (الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أنس) // (بن مَالك بِإِسْنَاد فِيهِ مقَال) //
(ان حسن الظَّن بِاللَّه) بِأَن يظنّ أَن الله يعْفُو عَنهُ (من حسن عبَادَة الله) أَي حسن الظَّن بِهِ من جملَة حسن عِبَادَته فَهُوَ مَطْلُوب مَحْبُوب لَكِن مَعَ مُلَاحظَة مقَام الْخَوْف فَيكون باعث الرَّجَاء وَالْخَوْف فِي قرن هَذَا الصَّحِيح أما الْمَرِيض فَالْأولى فِي حَقه الرَّجَاء مُطلقًا (حم ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ // (الْحَاكِم على شَرط مُسلم وأقرّوه) //
(ان حسن الْعَهْد) أَي الْوَفَاء ورعاية الْحُرْمَة مَعَ لحق وَمَعَ الْخلق (من الْإِيمَان) أَي من أَخْلَاق أهل الْإِيمَان أَو من شعب الْإِيمَان (ك عَن عَائِشَة) قَالَت جَاءَت إِلَى النَّبِي عَجُوز فَقَالَ من أَنْت قَالَت جثامة قَالَ بل أَنْت حسانة كَيفَ حالكم كَيفَ كُنْتُم بَعدنَا قَالَت بِخَير فَلَمَّا خرجت قلت تقبل هَذَا الإقبال على هَذِه قَالَ إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا أَيَّام خَدِيجَة ثمَّ ذكره // (وَإِسْنَاده صَحِيح) //
(ان حَوْضِي من عدن) بِفتْحَتَيْنِ (إِلَى عمان) بِفَتْح فتشديد مَدِينَة قديمَة من أَرض الشَّام (البلقاء) أَي بالبلقاء فَأَما بِضَم فتخفيف فصقع بِالْبَحْرَيْنِ (مَاؤُهُ أشدّ بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل أَكَاوِيبه) جمع كوب بِالضَّمِّ الْكوز المستدير الرَّأْس لَا أذن لَهُ (عدد النُّجُوم) أَي نُجُوم السَّمَاء (من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا أوّل النَّاس وروداً عَلَيْهِ فُقَرَاء الْمُهَاجِرين الشعث رؤوساً) أَي المغبرة رؤوسهم (الدنس ثيابًا) أَي الوسخة ثِيَابهمْ (الَّذين لَا ينْكحُونَ) النِّسَاء (المتنعمات) كَذَا فِي النّسخ المتداولة لَكِن رَأَيْت نُسْخَة الْمُؤلف الَّتِي بِخَطِّهِ المتمنعات أَي المتمنعات من نِكَاح الْفُقَرَاء وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم (وَلَا تفتح لَهُم السدد) جمع سدّة وَهِي هُنَا الْبَاب وَالْمرَاد لَا يُؤذن لَهُم فِي الدُّخُول على الأكابر (الَّذين يُعْطون الْحق الَّذِي عَلَيْهِم وَلَا يُعْطون) الْحق (الَّذِي لَهُم) لضعفهم وازدراء النَّاس إيَّاهُم واحتقارهم لَهُم (حم ت هـ ك عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى
(ان حَقًا على الله تَعَالَى) أَي مِمَّا جرت بِهِ الْعَادة الالهية غَالِبا (أَن لَا يرْتَفع شيئ) وَفِي نسخ أَن لَا يرفع شَيْئا (من أَمر الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه الله) يَعْنِي أَن عدم الِارْتفَاع حق على الله قَالَه لما سبقت نَاقَته العضباء وَكَانَت لَا تسبق وَهَذَا تزهيد فِي الدُّنْيَا وحث على التَّوَاضُع (حم خَ دن عَن أنس) بن مَالك
(ان حَقًا على الْمُؤمنِينَ ان يتوجع) أَي يتألم (بَعضهم لبَعض مِمَّن أُصِيب بمصيبة (كَمَا يألم الْجَسَد الرَّأْس) أَي كَمَا يألم الْجَسَد وجع الرَّأْس فَإِن الرَّأْس إِذا اشْتَكَى اشْتَكَى الْبدن كُله فالمؤمنون إِذا اشْتَكَى بَعضهم حق لَهُم التألم لاجله (أَبُو الشَّيْخ) فِي كتاب (التوبيخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ مُرْسلا) تَابِعِيّ حجَّة أرسل عَن أبي هُرَيْرَة وَغَيره
(ان خيارا) أَي من خِيَار (عباد الله الَّذين يراعون الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والأظلة) أَي يترصدون دُخُول الْأَوْقَات بهَا (لذكر الله) أَي لاجل ذكره (تَعَالَى) من الْأَذَان للصَّلَاة ثمَّ اقامتها

الصفحة 318