كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

(حل عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ وَفِيه انْقِطَاع
(ان روحي الْمُؤمنِينَ) تَثْنِيَة مُؤمن (تلتقي) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف لَكِن لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ لتلتقيان (على مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة) أَي على مسافتهما وَلَيْسَ المُرَاد التَّحْدِيد فِيمَا يظْهر بل التبعيد يَعْنِي على مَسَافَة بعيدَة جدا لما للارواح من سرعَة الجولان (وَمَا رأى) أَي وَالْحَال أَنه مَا رأى (وَاحِد مِنْهُمَا وَجه صَاحبه) فِي الدُّنْيَا فان الرّوح اذا انخلعت من هَذَا الهيكل وانفكت من الْقُيُود بِالْمَوْتِ تجول إِلَى حَيْثُ شَاءَت والأرواح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف كَمَا يَأْتِي فِي خبر فَإِذا وَقع الائتلاف بَين الزوحين تصاحبا وَإِن لم يلتق الجسدان (تَنْبِيه) قَالَ الْخَواص الرّوح لَا تُوجد قطّ إِلَّا فِي مركب من جَسَد أَو شج وَلَا تعقل بسيطة أبدا لَكِن الحكم حَقِيقَة دائر مَعَ الرّوح لَا الْجَسَد فَإِن الموجودات فِي الاولية عبارَة من اشباح تتَعَلَّق بهَا أَرْوَاح لَكِن الرّوح هُوَ الظَّاهِر على الشبح كالحال فِي الاجساد الاخروية تنطوي أجساد أهل الْجنَّة فِي أرواحها عكس الدُّنْيَا فَيكون الظُّهُور هُنَاكَ للروح لَا للجسم على أَن بعض النَّاس أنكر حشر الاجساد حِين رأى فِي كشفه أرواحا تتطور كَيفَ شَاءَت وَالْحق مَا ذَكرْنَاهُ هَكَذَا قَالَ (خد طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَرِجَاله موثقون على ضعف فيهم
(ان زاهرا) ابْن حرَام بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء مُخَفّفَة كَانَ بدويا من أَشْجَع لَا يَأْتِي الْمُصْطَفى إِلَّا أَتَاهُ بطرفة أَو تحفة من الْبَادِيَة (باديتنا) أَي سَاكن باديتنا أَو يهدي الينا من باديتنا (وَنحن حاضروه) أَي نجهزه مَا يَحْتَاجهُ من الْحَاضِرَة وَكَانَ الْمُصْطَفى يُحِبهُ ويمزح مَعَه وَكَانَ دميماً (الْبَغَوِيّ فِي المعجم (عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد وَرِجَاله موثقون
(ان ساقي الْقَوْم) مَاء أَو لَبَنًا وَألْحق بِهِ مَا يفرق كفاكهة ومشموم (آخِرهم شرباً) وتناولاً لما ذكر قَالَه لما عطشوا فِي سفر فَدَعَا بِمَاء فَجعل يصب وَأَبُو قَتَادَة يسْقِي حَتَّى مَا بَقِي غَيرهمَا فَقَالَ لأبي قَتَادَة اشرب فَقَالَ لَا حَتَّى تشرب فَذكره (حم م عَن أبي قَتَادَة
ان سُبْحَانَ الله) أَي قَوْلهَا بإخلاص وَحُضُور وَكَذَا فِي الْبَاقِي (وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر تنفض) أَي تسْقط (الْخَطَايَا) عَن قَائِلهَا (كَمَا تنفض الشَّجَرَة وَرقهَا) عِنْد إقبال الشتَاء مثل بِهِ تَحْقِيقا لمحو الْخَطَايَا جَمِيعًا لَكِن يَجِيء أَن المُرَاد محو الصَّغَائِر (حم خد عَن أنس) بن مَالك
(أَن سَعْدا) ابْن معَاذ سيد الْأَنْصَار (ضغط) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول عصر (فِي قَبره ضغطة فَسَأَلت الله أَن يُخَفف عَنهُ) فاستجيب لي وروخي عَنهُ كَمَا فِي حَدِيث آخر وَيَأْتِي خبر لَو نجا أحد من ضمة الْقَبْر لنجا مِنْهَا سعد وَفِي شرح الصُّدُور للمؤلف أَن من يقْرَأ سُورَة الْإِخْلَاص فِي مرض مَوته ينجو مِنْهَا (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(ان سُورَة من الْقُرْآن) أَي من سُورَة وَالسورَة الطَّائِفَة مِنْهُ كَمَا مر (ثَلَاثُونَ) فِي رِوَايَة مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ (آيَة شفعت لرجل) لَازم على قرَاءَتهَا فَمَا زَالَت تسْأَل الله تَعَالَى (حَتَّى غفر لَهُ) وَفِي رِوَايَة حَتَّى أخرجته من النَّار (وَهِي) سُورَة (تبَارك) تَعَالَى عَن كل النقائص (الَّذِي بِيَدِهِ) بقبضة قدرته (الْملك) أَي التَّصَرُّف فِي جَمِيع الْأُمُور وتنكير رجل للأفراد أَي رجل من الرِّجَال (حم ع حب ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت حسن وَقَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //
(ان سياحة) بمثناة تحتية (أمتِي) لَيست هِيَ فِرَاق الوطن وهجر المألوف وَترك اللَّذَّات وَالْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَترك النِّسَاء والتخلي لِلْعِبَادَةِ بل (الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) تَعَالَى أَي قتال الْكفَّار بِقصد إعلاء كلمة الله تَعَالَى

الصفحة 320