كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
وَهَذَا وَقع وجوبا لسائل شُجَاع استأذنه فِي السياحة فِي زمن تعين فِيهِ الْجِهَاد (د ك هَب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد جيد) //
(ان شرار أمتِي) أَي من شرارهم (أجرؤهم على صَحَابَتِي) بذكرهم بِمَا لَا يَلِيق بهم والطعن فيهم والذم لَهُم وبغضهم فالجراءة عَلَيْهِم وَعدم احترامهم عَلامَة كَون فَاعله من الأشرار (عد عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان شَرّ الرعاء) بِالْكَسْرِ وَالْمدّ جمع رَاع وَالْمرَاد هُنَا الْأُمَرَاء (الحطمة) كهمزة الَّذِي يظلم رَعيته وَلَا يرحمهم من الحطم الْكسر وَذَا من أَمْثَاله البديعة واستعارته البليغة وَقيل المُرَاد الضَّيْف الَّذِي لَا رفق عِنْده وَقيل الأكول الْحَرِيص (حم م عَن عَائِذ بن عَمْرو) بِعَين مُهْملَة ومثناة تحتية وذال مُعْجمَة وَكَانَ من الصَّالِحين
(ان شرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من تخَاف النَّاس شرّه) أَرَادَ بِهِ أَن الْمُؤمن الَّذِي يخَاف النَّاس شَره من شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله تَعَالَى أما الْكَافِر فَغير مُرَاد هُنَا أصلا بِدَلِيل قَوْله عِنْد الله وَالْكَافِر بمعزل عَن هَذِه العندية وَهَذَا على عُمُومه وَإِن كَانَ سَببه قدوم عُيَيْنَة بن حصن عَلَيْهِ وتعريضه بِحَالهِ (طس عَن أنس) بن مَالك // (ضَعِيف لضعف عُثْمَان بن مطر) //
(ان شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من تَركه النَّاس) أَي تركُوا مخالطته وتجنبوا معاشرته (اتقاء فحشه) أَي لأجل قَبِيح قَوْله وَفعله وَهَذَا أصل فِي ندب المداراة (ق د ت عَن عَائِشَة) قَالَت اسْتَأْذن رجل على الْمُصْطَفى فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بئس أَخُو الْعَشِيرَة فَلَمَّا جلس انبسط لَهُ فَلَمَّا انْطلق سَأَلته فَذكره
(ان شهاباً اسْم شَيْطَان) فَيكْرَه التسمي بِهِ (هَب عَن عَائِشَة) قَالَت سمع رَسُول الله رجلا يُقَال لَهُ شهَاب قَالَ بل أَنْت هِشَام ثمَّ ذكره
(ان شُهَدَاء الْبَحْر) أَي من يقتل بِسَبَب قتال الْكفَّار فِيهِ أفضل عِنْد الله من شُهَدَاء الْبر) أَي أَكثر ثَوابًا وَأَرْفَع دَرَجَة عِنْده مِنْهُم فالغزو فِي الْبَحْر أفضل مِنْهُ فِي البرّ وَسَببه أَن الْغَزْو فِيهِ أشق وراكبه متعرّض للهلاك من وَجْهَيْن الْمُقَاتلَة وَالْغَرق وَلم تكن الْعَرَب تعرف الْغَزْو فِي الْبَحْر أصلا فحثهم عَلَيْهِ وَالْمرَاد الْبَحْر الْملح (طب عَن سعد بن جُنَادَة) بِضَم الْجِيم وخفة النُّون // (وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول) //
(ان شهر رَمَضَان مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) أَي صَوْمه كَمَا فِي الفردوس (لَا يرفع) إِلَى الله تَعَالَى رفع قبُول أَو رفعا تَاما (إِلَّا) مصحوباً (بِزَكَاة الْفطر) أَي بإخراجها فقبوله والإثابة عَلَيْهِ تتَوَقَّف على إخْرَاجهَا (ابْن صصرى) قَاضِي الْقُضَاة فِي أَمَالِيهِ) الحديثية (عَن جرير) بن عبد الله // (وَفِيه ضعف) //
(ان صَاحب السُّلْطَان) أَي الملازم لَهُ المداخل لَهُ فِي الْأُمُور (على بَاب عنت) بِالتَّحْرِيكِ أَي وَاقِف على بَاب خطر شاق يُؤدى إِلَى الْهَلَاك (إِلَّا من عصم الله) أَي حفظه ووقاه وَفِي نُسْخَة إِلَّا من عصم فَمن أَرَادَ السَّلامَة لدينِهِ فليحذر قربهم وتقريبهم كَمَا يتقى الْأسد وَمن ثمَّ قيل مخالط السُّلْطَان ملاعب الثعبان (الباوردي) بِفَتْح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الرَّاء وَآخره دَال مُهْملَة نِسْبَة إِلَى بلد بخراسان (عَن حميد) هُوَ فِي الصَّحَابَة مُتَعَدد فَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزه
(ان صَاحب الدّين) بِفَتْح الدَّال (لَهُ سُلْطَان) أَي سلاطة ونفاذ حكم (على صَاحبه) أَي الْمَدْيُون (حَتَّى يَقْضِيه) أَي يُوفيه دينه وَلذَلِك يمنعهُ من السّفر إِذا كَانَ مُوسِرًا (هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ جَاءَ رجل يطْلب نَبِي الله بدين فَتكلم بِبَعْض الْكَلَام فهم أَصْحَابه فَقَالَ مَه ثمَّ ذكره
(ان صَاحب المكس فِي النَّار) يَعْنِي الَّذِي يتَوَلَّى قبض المكس من النَّاس للسُّلْطَان فَيكون فِي نَار جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة إِن استحله وَإِلَّا فيعذب فِيهَا مَا شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ يدْخل الْجنَّة وَقد يُعْفَى عَنهُ (حم طب عَن رويفع) بِالْفَاءِ مُصَغرًا (ابْن ثَابت)
الصفحة 321