كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
بمثلثة ابْن السكن الْأنْصَارِيّ
(ان صَاحب الشمَال) أَي كَاتب السَّيِّئَات (ليرْفَع الْقَلَم) أَي لَا يكْتب مَا فرط من الْخَطِيئَة (سِتّ سَاعَات) يحْتَمل الزمانية وَيحْتَمل الفلكية (عَن العَبْد الْمُسلم المخطىء) فَلَا يكْتب عَلَيْهِ الْخَطِيئَة قبل مضيها بل يمهله تِلْكَ المدّة (فَإِن نَدم) على فعله الْخَطِيئَة (واستغفر الله مِنْهَا) أَي طلب مِنْهُ أَن يغفرها لَهُ وَتَابَ تَوْبَة صَحِيحَة (أَلْقَاهَا) أَي طرحها فَلم يَكْتُبهَا (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم ينْدَم وَلم يسْتَغْفر (كتبت) يَعْنِي كتبهَا كَاتب الشمَال (وَاحِدَة) أَي خَطِيئَة وَاحِدَة بِخِلَاف الْحَسَنَة فَإِنَّهَا تكْتب عشرا ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة (طب عَن أبي أُمَامَة) وَرِجَال أحد أسانيده ثِقَات
(ان صَاحِبي الصُّور) هما الْملكَانِ الموكلان بِهِ وَالْمرَاد إسْرَافيل مَعَ آخر وإسرافيل الْأَمِير فَلذَلِك أفرد فِي رِوَايَة (بأيديهما قرنان) تَثْنِيَة قرن مَا ينْفخ فِيهِ وَالْمرَاد بيد كل وَاحِد مِنْهُمَا قرن (يلاحظان النّظر مَتى يؤمران) من قبل الله تَعَالَى بالنفخ فهما متوقعان بروز الْأَمر بِهِ فِي كل وَقت لعلمهما بِقرب السَّاعَة (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (باسناد ضَعِيف) //
(إِن صَدَقَة السِّرّ تطفىء غضب الرب) فَهِيَ أفضل من صَدَقَة العلن وَأَن تخفوها وتؤتوها الْفقر فَهُوَ خير لكم وَذَلِكَ لسلامتها من الرِّيَاء والسمعة (وَإِن صلَة الرَّحِم) أَي الْقَرَابَة (تزيد فِي الْعُمر) أَي هِيَ سَبَب لزِيَادَة الْبركَة فِيهِ (وَإِن صنائع الْمَعْرُوف) جمع صَنِيعَة وَهِي مَا اصطنعته من خير (تفي مصَارِع السوء) أَي تحفظ مِنْهَا (وَإِن قَول لَا إِلَه إِلَّا الله تدفع عَن قَائِلهَا) أنثه بِاعْتِبَار الشَّهَادَة أَو الْكَلِمَة وَإِلَّا فَالْقِيَاس قَائِله (تِسْعَة وَتِسْعين) بِتَقْدِيم التَّاء على السِّين فيهمَا (بَابا) يَعْنِي نوعا (من الْبلَاء) الامتحان والافتتان (أدناها) أقلهَا (الْهم) فالمداومة عَلَيْهَا بِحُضُور وإخلاص تزيل الْغم والهم وتملأ الْقلب سُرُورًا وانشراحا (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف) //
(إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته) بِضَم الْخَاء أَي طول صلَاته بِالنِّسْبَةِ إِلَى قصر خطبَته (مئنة) مفعلة بنيت من أَن الْمَكْسُورَة الْمُشَدّدَة (من فقهه) أَي عَلامَة يتَحَقَّق بهَا فقهه وحقيقتها مَكَان لقَوْل الْقَائِل أَنه فَقِيه (فأطيلوا) أَيهَا الْأَئِمَّة الخطباء (الصَّلَاة) أَي صَلَاة الْجُمُعَة (واقصروا الْخطْبَة) لِأَن الصَّلَاة أفضل مَقْصُود بِالذَّاتِ وَالْخطْبَة فرع عَلَيْهَا (وَإِن من الْبَيَان سحرًا) أَي مَا يصرف قُلُوب السامعين إِلَى قبُول مَا يسمعونه وَإِن كَانَ غير حق وَذَا ذمّ لتزيين الْكَلَام وزخرفته (حم م عَن عمار بن يَاسر) وَغَيره
(إِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر) يَعْنِي معظمه وَأَكْثَره (من (من الْبَوْل) أَي من التَّقْصِير فِي التَّحَرُّز عَنهُ (فتنزهوا) تحرزوا أَن يُصِيبكُم وتنظفوا (مِنْهُ) مَا اسْتَطَعْتُم بِحَيْثُ لَا تنتهوا إِلَى الوسواس المذموم (عبد بن حميد وَالْبَزَّار طب ك عَن ابْن عَبَّاس) وَفِي الْبَاب غَيره
(إِن عدد درج الْجنَّة عدد آي الْقُرْآن) جمع آيَة (فَمن دخل الْجنَّة مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن) أَي جمعه (لم يكن فَوْقه أحد) وَفِي رِوَايَة يُقَال لَهُ اقْرَأ وارق فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها وَهَذِه الْقِرَاءَة كالتسبيح للْمَلَائكَة لَا تشغلهم عَن لذاتهم (ابْن مرْدَوَيْه) فِي تَفْسِيره (عَن عَائِشَة) // (بِسَنَد ضَعِيف) //
(إِن عدَّة الْخُلَفَاء) أَي خلفائي الَّذين يقومُونَ (من بعدِي) بِأُمُور الْأمة (عدَّة نقباء بني إِسْرَائِيل) أَي اثْنَا عشر أَرَادَ بهم من كَانَ فِي مُدَّة غرَّة الْخلَافَة وَقُوَّة الاسلام والاجتماع على من يقوم بالخلافة وَقد وجد ذَلِك فِيمَن اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ إِلَى أَن اضْطربَ أَمر بني أُميَّة وَأما قَوْله الْخلَافَة ثَلَاثُونَ سنة فَالْمُرَاد بِهِ خلَافَة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين الْبَالِغَة أقْصَى مَرَاتِب الْكَمَال وَحمله الشِّيعَة والامامية على الاثْنَي عشر إِمَامًا عَليّ وَالْحسن وَالْحُسَيْن
الصفحة 322