كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم أَي لَا يكون ذَلِك غَالِبا بِدُعَاء نَبِيّهم (قطّ فِي الافراد عَن رجل) من الصَّحَابَة
(ان فلَانا أهْدى إِلَيّ نَاقَة فعوضته مِنْهَا) أَي عَنْهَا (سِتّ بكرات) جمع بكرَة بِفَتْح فَسُكُون من الْإِبِل بِمَنْزِلَة الْفَتى من النَّاس (فظل ساخطا) أَي غضبانا كَارِهًا لذَلِك اسْتِقْلَالا لَهُ طَالبا للمزيد (لقد هَمَمْت) أَي عزمت (أَن لَا أقبل هَدِيَّة) من أحد (أَلا من قرشي أَو أَنْصَارِي أَو ثقفي أَو دوسي) لأَنهم لمكارم أَخْلَاقهم وَشرف نُفُوسهم وَطيب عنصرهم لَا تطمح نُفُوسهم إِلَى مَا ينْتَظر إِلَيْهِ السفلة والرعاع من استكثار الْعِوَض على الْهَدِيَّة وَنبهَ بالمذكورين على من سواهُم مِمَّن اتّصف بشرف النَّفس فَلَا تدافع بَينه وَبَين مَا ورد من أَنه قبل من غَيرهم (حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ خطب النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَحَمدَ الله تَعَالَى ثمَّ ذكره
(أَن فَاطِمَة) بنت النَّبِي (أخصنت) وَفِي رِوَايَة بِغَيْر همزَة (فرجهَا) صانته عَن كل محرم من زنا وسحاق وَغَيرهمَا (فَحَرمهَا الله) بِسَبَب ذَلِك (وذريتها على النَّار) أَي حرم دُخُول النارعليهم فأماهى وأبناؤها فَالْمُرَاد فيهم التَّحْرِيم الْمُطلق وَأما من سواهُم فالمحرم عَلَيْهِم نَار الخلود (البزارع طب ك عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ ك // (صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ) //
(أَن فسطاط الْمُسلمين) بِضَم الْفَاء أصلحه الْخَيْمَة وَالْمرَاد حصنهمْ من الْفِتَن (يَوْم الملحمة أَي الْوَقْعَة الْعُظْمَى فِي الْفِتَن الْآتِيَة (بالغوطة) بِالضَّمِّ مَوضِع بِالشَّام كثير المَاء وَالشَّجر وَهِي غوطة دمشق (إِلَى جَانب مَدِينَة يُقَال لَهَا دمشق بِكَسْر فَفتح وَهِي قَصَبَة بِالشَّام سميت باسم ابْن نمْرُود بن كنعان (من خير مَدَائِن الشَّام) أَي هِيَ من خَيرهَا بل هِيَ خَيرهَا وَبَعض الْأَفْضَل قد يكون أفضل (دعن أبي الدَّرْدَاء) وروى من طرق أُخْرَى
(أَن فِي الْجُمُعَة) أَي فِي يَوْمهَا (لساعة) أبهمها كليلة الْقدر وَالِاسْم الاعظم لتتوفر الدَّوَاعِي على مراقبة سَاعَات ذَلِك الْيَوْم وَجَاء تَعْيِينهَا فِي خبر آخر (لَا يُوَافِقهَا) أَي يصادفها (عبد مُسلم) يَعْنِي انسان مُؤمن (وَهُوَ قَائِم) جملَة اسمية حَالية (يُصَلِّي) جملَة فعلية حَالية (يسْأَل) حَال ثَالِثَة (الله تَعَالَى فِيهَا خيرا) من خيور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَي مِمَّا يَلِيق (الا أعطَاهُ أَيَّاهُ) تَعَالَى تَمَامه عِنْد البُخَارِيّ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها (مَالك حم م ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
ان فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الريان) بِفَتْح الرَّاء وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة فعلان من الرّيّ وَهُوَ بَاب يسقى مِنْهُ الصَّائِم شرابًا طهُورا (يدْخل مِنْهُ) إِلَى الْجنَّة (الصائمون يَوْم الْقِيَامَة) يَعْنِي الَّذين يكثرون الصَّوْم فِي الدُّنْيَا (لَا يدْخل مِنْهُ أحد غَيرهم) كرر نفي دُخُول غَيرهم تَأْكِيدًا (يُقَال) أَي تَقول الْمَلَائِكَة بِأَمْر الله تَعَالَى فِي الْموقف (أَيْن الصائمون) المكثرون للصيام (فَيقومُونَ) أَي فينهضون إِلَى المنادى فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة (فَيدْخلُونَ مِنْهُ فَإِذا دخلُوا) مِنْهُ أَي دخل آخِرهم (أغلق) بِالْبِنَاءِ الْمَفْعُول (فَلم يدْخل مِنْهُ) بعد ذَلِك (أحد) عطف على أحد أَي لم يدْخل مِنْهُ غير من دخل وَلَا يُعَارضهُ أَن جمعا تفتح لَهُم أَبْوَاب الْجنَّة يدْخلُونَ من أَيهَا شاؤوا والامكان صرف مَشِيئَة غير مكثرى الصَّوْم عَن دُخُول بَاب الريان (حم ق عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(ان فِي الْجنَّة لعمدا) بِضَمَّتَيْنِ جمع عَمُود (من ياقوت) أَحْمَر وأبيض وأصفر (عَلَيْهَا غرف) جمع غرفَة بِالضَّمِّ وَهِي الْعلية (من زبرجد) كسفرجل جَوْهَر مَعْرُوف (لَهَا أَبْوَاب مفتحة تضيء) تِلْكَ الغرف وَمن قَالَ الابواب فقد أبعد وَإِن كَانَ أقرب (كَمَا يضيء الْكَوْكَب الدُّرِّي) قَالُوا يَا رَسُول الله من يسكنهَا قَالَ ي يسكنهَا المتحابون فِي الله) تَعَالَى فِي هُنَا تعليلية (والمتجالسون فِي الله) تَعَالَى لنَحْو ذكرا أَو قِرَاءَة (والمتلاقون فِي الله) أَي المتعاونون على أمره
الصفحة 324