كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

(ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الاخوان هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(ان فِي الْجنَّة غرفا يرى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي يرى أهل الْجنَّة (ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا) لكَونهَا شفافة لَا تحجب مَا وَرَاءَهَا قَالُوا لمن يَا رَسُول الله قَالَ (أعدهَا الله تَعَالَى) أَي هيأها (لمن أطْعم الطَّعَام) فِي الدُّنْيَا للعيال والفقراء والاضياف وَنَحْو ذَلِك (وألان الْكَلَام) أَي تملق للنَّاس وداراهم واستعطفهم (وتابع الصّيام) أَي واصله كَمَا فِي رِوَايَة (وَصلى بِاللَّيْلِ) تهجد فِيهِ (وَالنَّاس نيام) هَذَا أثْنَاء على الْمَذْكُورَات وَبَيَان مزِيد فَضلهَا عِنْد الله تَعَالَى وَقَضِيَّة الْعَطف بِالْوَاو اشْتِرَاط اجتماعها وَلَا يُعَارضهُ خبر أطعموا الطَّعَام وأفشوا السَّلَام تورثوا الْجنان لَان هَذِه الغرف الْمَخْصُوصَة لمن جمع (حم حب هَب عَن أبي مَالك الاشعري) وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح (ت عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة) يَعْنِي دَرَجَات كَثِيرَة جدا ومنازل عالية شامخة فَالْمُرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد (لَو أَن الْعَالمين) بِفَتْح اللَّام أَي جَمِيع الْخلق (اجْتَمعُوا) جَمِيعًا (فِي احداهن توسعتهم لسعتها المفرطة الَّتِي لَا يعلمهَا إِلَّا الله تَعَالَى (ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَقَالَ // (حسن صَحِيح) //
(ان فِي الْجنَّة بَحر المَاء) غير الاسن (وبحر الْعَسَل) الْمُصَفّى (وبحر اللَّبن) أَي الَّذِي لم يتَغَيَّر طعمه (وبحر الْخمر) الَّذِي هُوَ لَذَّة للشاربين (ثمَّ تشقق الْأَنْهَار بعد) خص هَذِه الانهار بِالذكر لانها أفضل أشربة النَّوْع الانساني وَقدم المَاء لانه حَيَاة النُّفُوس وثنى بالعسل لانه شِفَاء وَثلث بِاللَّبنِ لانه الْفطْرَة وَختم بِالْخمرِ اشارة إِلَى أَن من حرمه فِي الدُّنْيَا لَا يحرمه فِي الاخرة حم ت عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ابْن مُعَاوِيَة
(ام فِي الْجنَّة لمراغا من مسك) أَي محلا منبسطا مملوأ مِنْهُ مثل الْمحل المملوء بِالتُّرَابِ الْمعد لتمرغ الدَّوَابّ (مثل مراغ دوابكم فِي الدُّنْيَا) فِي سعته وكثرته وسهولة وجوده فيتمرغ فِيهِ أَهلهَا كَمَا تتمرغ الدَّوَابّ فِي التُّرَاب وَاحْتِمَال أَن المُرَاد أَن الدَّوَابّ الَّتِي تدخل الْجنَّة تتمرغ فِيهِ بعيد (طب عَن سهل بن سعد) قَالَ الْمُنْذِرِيّ // (اسناده جيد) //
(ان فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب) الْفرس (الْجواد بِالتَّخْفِيفِ أَي الْفَائِق أَو السَّابِق الْجيد (الْمُضمر) بِالتَّشْدِيدِ أَي الَّذِي قل علفه تدريجا ليشتد عدوه (السَّرِيع فِي ظلها) أَي راحتها وذراها وَنَعِيمهَا (مائَة عَام) فِي رِوَايَة سبعين وَلَا تعَارض لَان المُرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد (مَا يقطعهَا) زَاد أَحْمد وَهِي شَجَرَة الْخلد (حم خَ ت عَن أنس) بن مَالك (ق عَن سهل بن سعد حم ق ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) الدوسي
(ان فِي الْجنَّة مَا لَا عين رَأَتْ) فِي الدُّنْيَا (وَلَا اذن سَمِعت) فِيهَا (وَلَا خطر على قلب أحد) فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين أخفوا ذكره عَن الاغبار والرسوم فأخفى ثوابهم عَن المعارف والفهوم (طب) وَكَذَا الْبَزَّار (عَن سهل بن سعد) وَرِجَال الْبَزَّار وَرِجَال الصَّحِيح
(ان فِي الْجنَّة لسوقا) أَي مجتمعا يجْتَمع فِيهِ أهل الْجنَّة (مَا فِيهَا شِرَاء وَلَا بيع الا الصُّور من الرِّجَال وَالنِّسَاء فاذا اشْتهى الرجل صُورَة دخل فِيهَا) أَرَادَ بالصورة الشكل والهيئة أَي تَتَغَيَّر أَوْصَافه بأوصاف تِلْكَ الصُّورَة فالدخول مجَاز عَن ذَلِك (ت عَن عَليّ) وَقَالَ // (غَرِيب وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(ان فِي الْجنَّة دَارا) أَي عَظِيمَة جدا فِي النفاسة فالتنكير للتعظيم (يُقَال لَهَا دَار الْفَرح) أَي تسمى بذلك بَين أَهلهَا (لَا يدخلهَا) من الْمُؤمنِينَ دُخُول سُكْنى (الا من فرَّح الصّبيان) يَعْنِي الاطفال ذُكُورا أَو اناثا وَفِيه شُمُول لصبيان الانسان وصبيان غَيره (عد عَن عَائِشَة) // (باسناد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ) //

الصفحة 325