كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
(ان فِي الْجنَّة دَارا يُقَال لَهَا دَار الْفَرح) على غَايَة من النفاسة (لَا يدخلهَا إِلَّا من فَرح يتامى الْمُسلمين) لَان الْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَمن فَرح من لَيْسَ من أَن يفرحه فرحه الله تَعَالَى بِتِلْكَ الدَّار الْعَالِيَة الْمِقْدَار (حَمْزَة) أَبُو الْقَاسِم (بن يُوسُف) بن ابراهيم (السَّهْمِي) بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْهَاء نِسْبَة إِلَى سهم بن عَمْرو قَبيلَة مَعْرُوفَة (فِي مُعْجَمه) أَي مُعْجم شُيُوخه (وَابْن النجار) فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد (عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ
(ان فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الضُّحَى) أَي يُسمى بَاب الضُّحَى (فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد) من قبل الله تَعَالَى (ايْنَ الَّذين كَانُوا يديمون على صَلَاة الضُّحَى) فِي الدُّنْيَا فَيَأْتُونَ فَيُقَال لَهُم (هَذَا بَابَكُمْ) أَي الَّذِي أعده الله تَعَالَى لكم جَزَاء لصلاتكم الضُّحَى (فادخلوه) فرحين (برحمة الله) لَا باعمالكم فالمداومة على صَلَاة الضُّحَى لَا توجب الدُّخُول مِنْهُ وَلَا بُد وانما الدُّخُول بِالرَّحْمَةِ وَالْقَصْد بَيَان شرف صَلَاة الضُّحَى (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف سُلَيْمَان اليمانى) //
(ان فِي الْجنَّة بَيْتا يُقَال لَهُ بَيت الاسخياء) أَي فَلَا يدْخلهُ إِلَّا الاسخياء (طس عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول) //
(ان فِي الْجنَّة لنهرا) بِفَتْح الْهَاء فِي اللُّغَة الْعَالِيَة (مَا يدْخلهُ جِبْرِيل من دخلة) جَار ومجرور وَالْجَار زَائِد أَي مرّة وَاحِدَة من الدُّخُول ضد الْخُرُوج (فَيخرج مِنْهُ فينتفض الا خلق الله تَعَالَى من كل قَطْرَة تقطر مِنْهُ ملكا) يَعْنِي مَا ينغمس فِيهِ انغماسة فَيخرج مِنْهُ فينتفض انتفاضة الا خلق الله تَعَالَى من كل قَطْرَة تقطر مِنْهُ من المَاء حَال خُرُوجه مِنْهُ ملكا يسبحه دَائِما (أَبُو الشَّيْخ) الاصبهاني (فِي) كتاب (العظمة) الالهية (عَن أبي سعيد) الخري // (باسناد ضَعِيف) //
(ان فِي الْجنَّة نَهرا) من مَاء (يُقَال لَهُ رَجَب) أَي يُسمى بِهِ بَين أَهلهَا (أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل من صَامَ يَوْمًا من) شهر (رَجَب سقَاهُ الله من ذَلِك النَّهر) فِيهِ اشعار باختصاص الشّرْب من ذَلِك بصوامه (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الالقاب) والكنى (هَب عَن أنس) // (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَلَا يَصح وَجزم فِي الْمِيزَان بضعفه) //
(ان فِي الْجنَّة دَرَجَة) أَي منزلَة عالية (لَا ينالها الا أَصْحَاب الهموم) يَعْنِي فِي طلب الْمَعيشَة كَذَا فِي الفردوس (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان فِي الْجُمُعَة سَاعَة) أَي لَحْظَة (لَا يحتجم فِيهَا أحد إِلَّا مَاتَ) أَي بِسَبَب الْحجامَة وَقَوله فِي الْجُمُعَة أَي فِي يَوْمهَا وَيحْتَمل أَن المُرَاد فِي سَاعَة من الاسبوع جَمِيعه وَالْأول أقرب وَورد مثل ذَلِك فِي الثُّلَاثَاء وَالْمرَاد أخراج الدَّم بحجم أَو نَحوه كقصد (ع عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) // (باسناد ضَعِيف) //
(ان فِي الحجم شِفَاء) أَي من غَالب الامراض لغالب النَّاس فِي قطر مَخْصُوص فِي زمن مَخْصُوص (م عَن جَابر) بن عبد الله
(ان فِي الصَّلَاة شغلا) قَالَ الْقُرْطُبِيّ اكْتفى بِذكر الْمَوْصُوف عَن الصّفة فَكَانهُ قَالَ شغلا كَافِيا أَو مَانِعا من الْكَلَام وَغَيره مِمَّا لَا يصلح فِيهَا (ش حم ق د هـ عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا فَلم يرد فَذكره
(ان فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا) أَي يصادفها (عبد) فِي رِوَايَة رجل (مُسلم يسْأَل الله تَعَالَى فِيهَا خيرا من أَمر الدُّنْيَا والاخرة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه وَذَلِكَ كل لَيْلَة) يَعْنِي وجود تِلْكَ السَّاعَة لَا يخْتَص بِبَعْض اللَّيَالِي دون بعض (حم م عَن جَابر) بن عبد الله
(ان فِي المعاريض) جمع معراض كمفتاح من التَّعْرِيض وَهُوَ ذكر شَيْء مَقْصُود ليدل بِهِ على شَيْء آخر لم يذكر فِي الْكَلَام (لمندوحة) بِفَتْح الْمِيم سَعَة وفسحة من الندح وَهُوَ الأَرْض الواسعة (عَن الْكَذِب) أَي فِيهَا فسحة وغنية عَنهُ فَهَذَا
الصفحة 326