كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
ابْن عبد الله (حم طب هَب عَن أبي أُمَامَة) وَرِجَال أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ موثقون
(ان لله تَعَالَى تِسْعَة وَتِسْعين اسْما) مِنْهَا ثبوتي وَمِنْهَا سَلبِي وَمِنْهَا مَا هُوَ بِاعْتِبَار فعل من أَفعاله (مائَة إِلَّا) اسْما (وَاحِدًا) بدل من اسْم إنّ أَو تَأْكِيد أَو نصب بِتَقْدِير أَعنِي وزاده حذرا من تَصْحِيف تِسْعَة وَتِسْعين بسبعة وَسبعين (من أحصاها) حفظهَا أَو أطَاق الْقيام بِحَقِّهَا أَو أحَاط بمعناها أَو عمل بمقتضاها (دخل الْجنَّة) مَعَ السَّابِقين الأوّلين أَو بِدُونِ عَذَاب وَلَيْسَ فِي الْخَبَر مَا يُفِيد الْحصْر (ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر بن الْخطاب
ان لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما) أَي من حمله أَسْمَائِهِ هَذَا الْعدَد (مائَة إِلَّا وَاحِدًا لَا يحفظها أحد إِلَّا دخل الْجنَّة وَهُوَ وتر) أَي فَرد (يحب الْوتر) أَي يثيب عَلَيْهِ ويقبله (ق عَن أبي هُرَيْرَة) وَغَيره
(ان لله تَعَالَى مَلَائِكَة سياحين) من السياحة وَهِي السّير (فِي الأَرْض) فِي مصَالح النَّاس وَفِي رِوَايَة بدلة فِي الْهَوَاء (يبلغوني من) وَفِي رِوَايَة عَن (أمتِي) أمة الْإِجَابَة (السَّلَام) مِمَّن سلم عَليّ مِنْهُم وَأَن بعد قطره أَي فَيرد عَلَيْهِم بِسَمَاعِهِ مِنْهُم وَسكت عَن الصَّلَاة وَالظَّاهِر أَنهم يبلغونها أَيْضا (حم ن حب ك عَن ابْن مَسْعُود) // (بأسانيد صَحِيحَة) //
(ان لله مَلَائِكَة ينزلون فِي كل لَيْلَة) من السَّمَاء إِلَى الأَرْض (يحسون الكلال عَن دَوَاب الْغُزَاة) أَي يذهبون عَنْهَا التَّعَب بحسها وَإِسْقَاط التُّرَاب والشعث عَنْهَا وَفِي نسخ يحبسون أَي يمْنَعُونَ التَّعَب عَنْهَا (الإدابة فِي عُنُقهَا) يَعْنِي مَعهَا وَخص الْعُنُق لِأَن الْغَالِب جعله فِيهِ (جرس) بِالتَّحْرِيكِ جلجل فَإِن الْمَلَائِكَة لَا تدخل مَكَانا فِيهِ ذَلِك فَيكْرَه تَعْلِيقه على الدَّوَابّ لذَلِك (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان لله مَلَائِكَة فِي الأَرْض تنطق على أَلْسِنَة بني آدم) أَي كَأَنَّهَا تركب ألسنتها على ألسنتهم كَمَا فِي التَّابِع والمتبوع من الجنّ (بِمَا فِي الْمَرْء من الْخَيْر وَالشَّر) لِأَن مَادَّة الطَّهَارَة إِذا غلبت فِي شخص واستحكمت صَار مظْهرا للأفعال (ك هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(ان لله تَعَالَى ملكا يُنَادي عِنْد كل صَلَاة) أَي مَكْتُوبَة (يَا بني آدم) أهل التكاليف (قومُوا إِلَى نيرانكم الَّتِي أوقدتموها على أَنفسكُم) يَعْنِي خطاياكم الَّتِي ارتكبتموها وظلمتم بهَا أَنفسكُم حَتَّى أعدت لكم مقاعد فِي جَهَنَّم الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة (فأطفؤوها بِالصَّلَاةِ) أَي امحوا أَثَرهَا بِفعل الصَّلَاة فَإِنَّهَا مكفرة لما بَينهَا من الذُّنُوب أَي الصَّغَائِر زَاد فِي رِوَايَة وبالصدقة وَفعل القربات تمحي الخطيآت (طب والضياء) فِي المختارة (عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف أبان بن أبي عَيَّاش) //
(ان لله تَعَالَى ملكا موكلاً بِمن يَقُول يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ) أَي بِمن ينْطق بهَا عَن صدق وإخلاص وَحُضُور (فَمن قَالَهَا) كَذَلِك (ثَلَاثًا) من المرات (قَالَ لَهُ الْملك) الْمُوكل بِهِ (ان أرْحم الرَّاحِمِينَ) تبَارك وَتَعَالَى (قد أقبل عَلَيْك) أَي بالرأفة وَالرَّحْمَة واستجابة الدُّعَاء (فسل) فَإنَّك إِن سَأَلته أَعْطَاك وَإِن استرحمته رَحِمك وَإِن استغفرته غفر لَك (ك عَن أبي أُمَامَة) وَقَالَ // (صَحِيح وردّه الذَّهَبِيّ) //
(ان لله تَعَالَى ملكا لَو قيل لَهُ) عَن أَمر الله (الْتَقم) أَي ابتلع (السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين) أَي السَّبع بِمن فيهمَا من الثقلَيْن وَغَيرهمَا (بلقمة وَاحِدَة لفعل) أَي لأمكنه ذَلِك بِلَا مشقة لعظم خلقه (تسبيحه سُبْحَانَكَ) أَي أنزهك يَا الله (حَيْثُ كنت) بِفَتْح التَّاء وَالْقَصْد بَيَان عظم أجرام الْمَلَائِكَة وَأَنه سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِمُتَّصِل بِهَذَا الْعَالم كَمَا أَنه لَيْسَ بمنفصل عَنهُ فالحيثية والكينونة عَلَيْهِ محَال لتعاليه عَن الْحُلُول فِي مَكَان (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه رجل محهول
(ان لله تَعَالَى مَا أَخذ) من الْأَوْلَاد وَغَيرهم لِأَن الْعَالم كُله ملكه (وَله مَا أعْطى) أَي
الصفحة 329