كتاب توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم (اسم الجزء: 1)
رب الْعَالمين فالتلاوة اذا ذَاك والمتلو ليسَا بمخلوقين وَلِهَذَا يَقُول الامام أَحْمد من قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق يُرِيد بِهِ الْقُرْآن فَهُوَ جهمي فَتَأمل هَذَا فَالْمَسْأَلَة صعبة وَمَا فصلته فِيهَا وَإِن كَانَ حَقًا فَأَحْمَد رَحمَه الله تَعَالَى وعلماء السّلف لم يأذنوا فِي التَّعْبِير عَن ذَلِك وفروا عَن الْجَهْمِية وَمن الْكَلَام بِكُل مُمكن حَتَّى إِن حَرْب بن اسماعيل قَالَ سَمِعت ابْن رَاهَوَيْه وَسُئِلَ عَن الرجل يَقُول الْقُرْآن لَيْسَ بمخلوق وقراءتي إِيَّاه مخلوقة لِأَنِّي أحكيه فَقَالَ هَذَا بِدعَة لَا يقار على هَذَا حَتَّى يدع قَوْله
قلت أَظن اسحق نفر من قَوْله لاني أحكيه بِحَيْثُ أَن الْحَافِظ الثبت عبد الله بن الامام أَحْمد رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَأَلت أبي فِي رجل قَالَ التِّلَاوَة مخلوقة وألفاظنا بِالْقُرْآنِ مخلوقة وَالْقُرْآن كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق قَالَ هَذَا كَلَام الْجَهْمِية قَالَ الله تَعَالَى {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله} التَّوْبَة 6 وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حَتَّى أبلغ كَلَام رَبِّي (وَقَالَ (إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس (
الصفحة 328