كتاب توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم (اسم الجزء: 1)

ذكيا حسن الْفَهم ثاقب الفطنة صانعا للْكَلَام مقتدرا عَلَيْهِ قيمًا بِهِ لَهُ مصنفات
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فاذا أَبَيْتُم ذَا وقلتم
أول الاانات مفتتح بِلَا نكران ... مَا كَانَ ذَاك الْآن مَسْبُوقا يرى
الا بسبل وجوده الحقان ... فَيُقَال مَا تعنون بالانات هَل
تعنون مُدَّة هَذِه الازمان ... من حِين إِحْدَاث السَّمَوَات العلى
والارض والافلاك والقمران ... ونظنكم تعنون ذَاك وَلم يكن
من قبلهَا شَيْء من الاكوان 5 ... هَل جَاءَكُم فِي ذَاك من أثر وَمن
نَص وَمن نظر وَمن برهَان ... هَذَا الْكتاب وَهَذِه الاثار والمعقول
فِي الفطرات والاذهان ... إِنَّا نحاكمكم الى مَا شِئْتُم
مِنْهَا فَحكم الْحق فِي تبيان ... اوليس خلق الْكَوْن فِي الايام كَا
ن وَذَاكَ مَأْخُوذ من الْقُرْآن ... اَوْ لَيْسَ ذَلِكُم الزَّمَان بِمدَّة
لحدوث شَيْء وَهُوَ عين زمَان ... فحقيقة الازمان نِسْبَة حَادث
لسواه تِلْكَ حَقِيقَة الازمان ... وَاذْكُر حَدِيث السَّبق للتقدير
والتوقيت قبل جَمِيع ذِي الاعيان ... خمسين ألفا من سِنِين عدهَا الْمُخْتَار
سَابِقَة لذِي الاكوان ... هَذَا وعرش الرب فَوق المَاء من
قبل السنين بِمدَّة وزمان

الصفحة 372