الورد العبسي] (209) :
(قليلٌ عَيْبُهُ والعيبُ جَمٌّ ... ولكنّ الغِنى ربٌّ غفورُ)
أراد: ولكن الغنى غنى رب غفور، فحذف الغنى وأقام الذي بعده مقامه.
والسلام ينقسم في كلام العرب على أربعة أقسام: يكون (210) السلام: التسليم كقولك: سلمت على الرجل سلاماً، أي: سلمت عليه تسليماً. أنشدنا أبو العباس:
(فقلت السلام فاتّقَت من أميرها ... فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحواجِبِ) (211)
وقال الآخر:
(فمنِّي علينا بالسلامِ فإنما ... كلامُكِ ياقوتٌ ودُرٌّ مُنَظَّمٌ) (212) (160)
ويكون السلام: الله عز وجل؛ كقوله: {السلامُ المؤمنُ الميهمنُ} (213)
ويكون السلام: جمع سلامة.
ويكون السلام: الشجر العظام، واحدها: سَلامة. قال الأخطل (214) :
(عفا واسِطٌ من آلِ رضوى فنَبْتَلُ ... فمجتمعُ الحُرَّيْنِ فالصبرُ أجملُ)
(فرابيةُ السكرانِ قَفْرٌ فما بها ... لَهُم شَبَحٌ إلاّ سَلام وحَرْمَلُ) (27 / أ)
والسلام، بكسر السين: الصخور، واحدتها سَلِمَة. قال لبيد بن ربيعة (215) :
__________
(209) البيت في ديوانه 92. وعروة شاعر جاهلي كان يلقب بعروة الصعاليك. (الشعر والشعراء 675، الأغاني 3 / 73، الخزانة 4 / 194) .
(210) ساقطة من ك.
(211) معاني القرآن 1 / 40، 2 / 21، 3 / 124، وإيضاح الوقف والابتداء: 907 اللسان (سلم) بلا عزو.
(212) لم أهتد إليه.
(213) الحشر 23.
(214) ديوانه (صالحاني) ، 14 (قباوة) . وعفا درس. ورضوى ونبتل موضعان بالشام، الحران واديان. والسكران موضع بالشام. وحرمل نبت.
(215) ديوانه 297. ومنى جبل أحمر عظيم. وتأبد توحش. والغول ما انهبط من الأرض، وقيل هو اسم موضع. والرجام جبل آخر، وقد تكون الرجام بمعنى الهضاب.