كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 1)
الْمحصر وَجَزَاء الصَّيْد عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بن عمر قَالَ لَهُ لَو أَقمت هُوَ سَالم أَو عبد الله كَمَا تقدم عَنْهُمَا وَقَالَ روح هُوَ بن عبَادَة عَن شبْل هُوَ بن عباد وَقَالَ مَالك وَغَيره ينْحَر هَدْيه ويحلق هُوَ قَول الشَّافِعِي واسحق بن رَاهَوَيْه وَجمع مَنْصُور هُوَ بن الْمُعْتَمِر عَن أبي حَازِم هُوَ سلمَان الْأَشْجَعِيّ حَدِيث أبي قَتَادَة فَلَقِيت رجلا من بني غفار فِي جَوف اللَّيْل فَقلت أَيْن تركت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ تركته بتعهن لم يسم عَن أبي مُحَمَّد مولى أبي قَتَادَة اسْمه نَافِع قَالَ لنا عَمْرو اذْهَبُوا إِلَى صَالح الْقَائِل سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعَمْرو هُوَ بن دِينَار وَصَالح هُوَ بن كيسَان وَكَانَ قدم مَكَّة زيد بن جُبَير سَمِعت بن عمر يَقُول حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم هِيَ حَفْصَة عَمْرو بن سعيد هُوَ الْأَشْدَق كَانَ أَمِيرا على الْمَدِينَة أَيَّام يزِيد بن مُعَاوِيَة حَدِيث بن عُمَرَ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا تَأْمُرنَا أَن نلبس لم يسم حَدِيث بن عَبَّاس وقصت بِمحرم نَاقَته لم يسم قَول كريب ثمَّ قَالَ لإِنْسَان يصب عَلَيْهِ المَاء أصبب اسْم أبي أَيُّوب خَالِد بن زيد وَلم يسم الَّذِي كَانَ يصب عَلَيْهِ حَدِيث أنس فَلَمَّا نَزعه جَاءَ رجل فَقَالَ بن خطل مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة بن خطل اسْمه عبد الله وَالَّذِي جَاءَ بذلك لم يسم حَدِيث يعلى تقدم وعض رجل يَد رجل العاض هُوَ يعلى والمعضوض هُوَ أجيره كَمَا فِي مُسلم إِن امْرَأَة من جُهَيْنَة هِيَ امْرَأَة سِنَان بن سَلمَة الْجُهَنِيّ كَمَا فِي النَّسَائِيّ وَفِي الطَّبَرَانِيّ أَنَّهَا عمته وَلم تسم أمهَا حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس أَن امْرَأَة من خثعم لم تسم حَدِيث السَّائِب بن يزِيد حج بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي حج بِهِ أَبوهُ كَمَا ثَبت فِي رِوَايَة الفاكهي وَاسم أم السَّائِب علية بنت شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ وتكنى أم الْعَلَاء وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بعْدهَا قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز للسائب بن يزِيد لم يذكر مقول عمر بن عبد الْعَزِيز وَعند الْإِسْمَاعِيلِيّ إِشَارَة إِلَى أَنه بِسَبَب قدر الصَّاع حَدِيث بن عَبَّاس فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ... إِنِّي أُرِيدُ أَن أخرج فِي جَيش كَذَا وَكَذَا وامرأتي تُرِيدُ الْحَج لم يسميا وَيحْتَمل أَن يكون أَبَا معقل وَامْرَأَته أم معقل وَحَدِيث بن عَبَّاس قَالَ لأم سِنَان الْأَنْصَارِيَّة مَا مَنعك أَن تحجي مَعنا قَالَت أَبُو فلَان هُوَ أَبُو سِنَان كَمَا تقدم الْفَزارِيّ هُوَ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة رأى شَيخا يتهادى بَين ابنيه هُوَ أَبُو إِسْرَائِيل واسْمه قيس وَقيل قُشَيْر وَلم يسم ابناه قَول عقبَة بن عَامر نذرت أُخْتِي هِيَ أم حبال بِكَسْر الْمُهْملَة بعْدهَا مُوَحدَة خَفِيفَة وَآخره لَام ذكرهَا بن مَاكُولَا لَكِن تبين أَن أخاها مَا هُوَ رَاوِي هَذَا الحَدِيث وَقد وهم فِي ذَلِك جمَاعَة يحيى بن أَيُّوب عَن يزِيد هُوَ بن أبي حبيب عَنْ أَبِي الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ ... فَضَائِل الْمَدِينَة حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ بن مهْدي حَدثنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ عَن إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ هُوَ يَزِيدُ بْنُ شريك حَدثنَا خَالِد بن مخلد حَدثنَا سُلَيْمَان هُوَ بن بِلَال قَوْلُهُ وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ لم يسميا أنس بن عِيَاض حَدثنِي عبيد الله هُوَ بن عمر بن حَفْص الْفضل هُوَ بن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ عَن جعيد هُوَ بن عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة بنت سعد سَمِعت سَعْدا تَعْنِي أَبَاهَا سعد بن أبي وَقاص إِبْرَاهِيم بن سعد
الرِّوَايَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَرْعَشِيُّ وَغَيْرُهُ من الْأَصْحَاب وَذكره بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَالسُّبْكِيُّ بَحْثًا وَهُوَ مَنْصُوصٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَتْ أَوْ شَكًّا مِنَ الرَّاوِي فَرِوَايَةُ مَنْ عَيَّنَ وَلَمْ يَشُكَّ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَبْهَمَ أَوْ شَكَّ فَيَبْقَى النَّظَرُ فِي التَّرْجِيحِ بَيْنَ رِوَايَةِ أُولَاهُنَّ وَرِوَايَةِ السَّابِعَةِ وَرِوَايَةُ أُولَاهُنَّ أَرْجَحُ مِنْ حَيْثُ الْأَكْثَرِيَّةُ وَالْأَحْفَظِيَّةُ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّ تَتْرِيبَ الْأَخِيرَةِ يَقْتَضِي الِاحْتِيَاجَ إِلَى غَسْلَةٍ أُخْرَى لِتَنْظِيفِهِ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي حَرْمَلَةَ عَلَى أَنَّ الْأُولَى أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّجَاسَةِ يَتَعَدَّى عَنْ مَحَلِّهَا إِلَى مَا يُجَاوِرُهَا بِشَرْطِ كَوْنِهِ مَائِعًا وَعَلَى تَنْجِيسِ الْمَائِعَاتِ إِذَا وَقَعَ فِي جُزْءٍ مِنْهَا نَجَاسَةٌ وَعَلَى تَنْجِيسِ الْإِنَاءِ الَّذِي يَتَّصِلُ بِالْمَائِعِ وَعَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِأَنَّ وُلُوغَ الْكَلْبِ لَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ غَالِبًا وَعَلَى أَنَّ وُرُودَ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ يُخَالِفُ وُرُودَهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِإِرَاقَةِ الْمَاءِ لَمَّا وَرَدَتْ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي إِرَاقَةِ جَمِيعِهِ وَأَمَرَ بِغَسْلِهِ وَحَقِيقَتُهُ تَتَأَدَّى بِمَا يُسَمَّى غَسْلًا وَلَوْ كَانَ مَا يُغْسَلُ بِهِ أَقَلَّ مِمَّا أُرِيقَ فَائِدَةٌ خَالَفَ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَمْ يَقُولُوا بِالتَّتْرِيبِ أَصْلًا مَعَ إِيجَابِهِمُ التَّسْبِيعَ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ التَّتْرِيبَ لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ قَالَ الْقَرَافِيُّ مِنْهُمْ قَدْ صَحَّتْ فِيهِ الْأَحَادِيثُ فَالْعَجَبُ مِنْهُمْ كَيْفَ لَمْ يَقُولُوا بِهَا وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةُ أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّسْبِيعِ لِلنَّدْبِ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ لَكِنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ لِكَوْنِ الْكَلْبِ طَاهِرًا عِنْدَهُمْ وَأَبْدَى بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِمْ لَهُ حِكْمَةً غَيْرَ التَّنْجِيسِ كَمَا سَيَأْتِي وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ بِأَنَّهُ نَجِسُ لَكِنَّ قَاعِدَتَهُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ إِلَّا بِالتَّغَيُّرِ فَلَا يَجِبُ التَّسْبِيعُ لِلنَّجَاسَةِ بَلْ لِلتَّعَبُّدِ لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَهَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ تُسْتَعْمَلُ إِمَّا عَنْ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ وَلَا حَدَثَ عَلَى الْإِنَاءِ فَتَعَيَّنَ الْخَبَثُ وَأُجِيبَ بِمَنْعِ الْحَصْرِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَقَدْ قِيلَ لَهُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَلِأَنَّ الطَّهَارَةَ تُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة تطهرهُمْ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَالْجَوَاب عَن الأول بَان التَّيَمُّم ناشيء عَن حدث فَلَمَّا قَامَ مَا يُطَهِّرُ الْحَدَثَ سُمِّيَ طَهُورًا وَمَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ يَمْنَعُ هَذَا الْإِيرَادَ مِنْ أَصله وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ أَلْفَاظَ الشَّرْعِ إِذَا دَارَتْ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ حُمِلَتْ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ إِلَّا إِذَا قَامَ دَلِيلٌ وَدَعْوَى بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالْغَسْلِ مِنْ وُلُوغِهِ الْكَلْبُ الْمَنْهِيُّ عَنِ اتِّخَاذِهِ دُونَ الْمَأْذُونِ فِيهِ يَحْتَاجُ إِلَى ثُبُوتِ تَقَدُّمِ النَّهْيِ عَنِ الِاتِّخَاذِ عَنِ الْأَمْرِ بِالْغَسْلِ وَإِلَى قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا لَمْ يُؤْذَنْ فِي اتِّخَاذِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ اللَّامِ فِي قَوْلِهِ الْكَلْبُ أَنَّهَا لِلْجِنْسِ أَوْ لِتَعْرِيفِ الْمَاهِيَّةِ فَيَحْتَاجُ الْمُدَّعِي أَنَّهَا لِلْعَهْدِ إِلَى دَلِيلٍ وَمِثْلُهُ تَفْرِقَةُ بَعْضِهِمْ بَيْنَ الْبَدَوِيِّ وَالْحَضَرِيِّ وَدَعْوَى بَعْضِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْكَلْبِ الْكَلِبِ وَأَنَّ الْحِكْمَةَ فِي الْأَمْرِ بِغَسْلِهِ مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ لِأَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ السَّبْعَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ كَقَوْلِهِ صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ قَوْلُهُ مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْكَلْبَ الْكَلِبَ لَا يَقْرَبُ الْمَاءَ فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِالْغَسْلِ مِنْ وُلُوغِهِ وَأَجَابَ حفيد بن رُشْدٍ بِأَنَّهُ لَا يَقْرَبُ الْمَاءَ بَعْدَ اسْتِحْكَامِ الْكَلْبِ مِنْهُ أَمَّا فِي ابْتِدَائِهِ فَلَا يَمْتَنِعُ وَهَذَا التَّعْلِيلُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُنَاسَبَةٌ لَكِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ التَّخْصِيصَ بِلَا دَلِيلٍ وَالتَّعْلِيلُ بِالتَّنْجِيسِ أَقْوَى لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ بن عَبَّاسٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْغَسْلَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ بِأَنَّهُ رِجْسٌ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَة خِلَافه
الصفحة 276