كتاب تفسير ابن فورك (اسم الجزء: 1)

معنى {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}
أي جعل إلهه ما يهواه وهذا نهاية
الجهل لأن ما يدعوا إليه الهوى باطل والإله يقطع بما لا شيء أعظم
منه ولا يجوز أن يكون الإله ما يدعو إليه الهوى بغير حجة.
{أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} أي حافظاً من الخروج إلى هذا الفساد.
معنى {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ} .
أي ليس يسمعون ما تقول سماع طالب للإفهام بل كسماع الأنعام وهم مع ذلك لا يعقلون معنى ما تقول.
{ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا}
جَعْلُه الشمس عليه دليلاً أي الظل يتبع الشمس في طوله وقصره فإن
ارتفعت في أعلى ارتفاعها قصر وإن انحطت طال بحسب ذلك
الانحطاط.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ}
بوقوف الشمس فإن الظل يتب ع ال دليل كما يتب ع.
السائر في المفازة الدليل
وقيل {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ}
أي مده من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس عن ابن عباس وسعيد بن جبير.

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text