كتاب تفسير ابن فورك (اسم الجزء: 1)

وجه دلالة الآية؛ فيما كان من النجاة، والإغراق؛ أنه دل على
تدبير مدبر؛ أوقع الأمر فيه على ما تدعوا إليه الحكمة والصواب؛
من نجاة الولي، وهلاك العدو؛ بالأمر الذي يقرب الحياة معه، ولا يكون إلا
ممن يقدر على المعجزة.
معنى {وما كان أكثرهم مؤمنين} .
أن الناس مع هذا البرهان الظاهر،
والسلطان القاهر، والأمر المعجز؛ ما آمن أكثرهم؛ فلا تستنكر أيها
المحق استنكار استيحاش من قعودهم عن الحق؛ الذي تأتيهم به،
وتدلهم عليه؛ فقد جرو على عادة أسلافهم في إنكار الحق، وقبول
الباطل.
العزيز: القادر الذي لا يمكن معارضته في أمره، وهو مع ذلك
الرحيم بخلقه فما أحسن ما جمع بين هاتين الصفتين في الحث على طلب الخير
من جهة الموصوف بهما.

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text