كتاب تفسير ابن فورك (اسم الجزء: 1)

مدح، وفي صفة غيره ذم.
فإذا قيل للعبد جبار، فإنه بمعنى أنه يتكلف الجبرية.
وقيل البطش العسف قتلا بالسيف وضربا بالسوط عن ابن عباس.
وقيل: كانوا يبنون المكان المرتفع بالبناء العالي؛ ليدلوا بذلك
على أنفسهم، وزيادة قدرهم، وكانوا جاوزوا في اتخاذ المصانع إلى الإسراف فنهوا عن ذلك.
وقيل المصانع: المباني.
قوله {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} ليس بتكرير؛ لأنه منعقد بغير ما انعقد
الأول؛ إذ الأول بمعنى {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}
في ترك تكذيب الرسل.
وأطيعون فيما أدعوكم إليه من إخلاص عبادته
وقيل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}
في ترك معاصيه في بطش الجبارين، وعمل اللاهين العابثين، وأطيعون فيما أدعوكم إليه من هذه الأمور.
الإمداد: اتباع الثاني ما قبله شيئاً بعد شيء على انتظام
وهؤلاء أُمدُّوا بالبنين، والأنعام، والعيون، والجنان؛ فأتاهم

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text