كتاب تفسير ابن فورك (اسم الجزء: 1)

{***}
ما لهم، وما عليهم في العبادة إن أخلصوها، أو أشركو فيها
وقيل: {ويجعلكم خلفاء الأرض}
أي يخلف أهل العصر الثاني أهل العصر الأول.
كل برهان بيان، وليس كل بيان برهانا؛ لأنه يجمعها إظهار
المعنى للنفس؛ إلا أن أحدهما بمنزلة الناطق؛ بأنه ذا حق، وليس
كذلك البيان؛ لأنه يظهره من غير أن يظهر أن هذا حق، وذاك باطل.
وكل أمور الدين فإنه لا تعلم صحتها إلا ببرهان؛ لأنه لو لم يكن
كذلك لم يقل {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} ، ولا كان عجزهم عن البرهان؛ فإنه لا يمكن إقامة برهان عليه يوجب أنه باطل.

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text