كتاب تفسير ابن فورك (اسم الجزء: 1)

مسألة:
إن سئل عن قوله: {اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) }
إلى آخر العشر.
[الآيات من 11 إلى 21]
فقال ما البدؤ؟ ، وما الخلق؟ ، وما الإعادة؟ ، وما الإبلاس؟ ،
وما الشركة؟ ، وما الإحضار؟ ، وما معنى: سبحان الله؟ ، وما
الإمساء؟ ، ولم خص العشي، والإظهار بالحمد في الذكر؟ ، ولم لا
يكون إحياء الأرض حقيقة؟
الجواب عن ذلك:
البدء: أول الفعل
وذلك على وجهين:
أول الفعل، وهو جزء منه مقدم على غيره.
والثاني: في أنه موجود قبل غيره من طريق الفعلية بدأ يبدؤ
بدءاً وابتداء.
والابتداء: نقيض الانتهاء..
والبدء نقيض العود.
الخلق: هنا بمعنى المخلوق، وكذلك.
{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} .
الإعادة: فعل الشيء ثانياً.
وإذا قيل قد أعاد الكلام؛ فهو على هذا التقدير؛ كأنه قد أتى به

الصفحة 419

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text