كتاب تفسير ابن فورك (اسم الجزء: 1)

ثم قال: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
فذلك دليل على أنه مثل ضربه الله
دلت الآية: على البيان عن ما في ملك أهل السماوات، والأرض
من تعظيم المالك بما يجب له على العبد؛ مع لزوم طاعته بعبادته،
وما في بداءة الخلق من أنه قادر على إعادته؛ إذ الهدم أهون من
البناء.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
الذي يوجب الهدى، ويكشف العمى، ويبصر حال
الآخرة والأولى.
وما في ملك اليمين من امتناع مساواة المملوك للمالك؛ إذ المالك
أعظم شأناً، وأعلى سلطاناً على عبده من عبده عليه.
فملك النفس بخلقها، وتصريفها كيف شاء مالكها، وهو أحق
بالعبد الذي يملك له النفع، والضر، وإليه يرجع الأمر بما يتفاوت في
علو الشأن؛ حتى تجب له العبادة.
وما في اتباع الهوى بغير علم من الضلال المؤدي إلى النار من
غير ناصر ينصر من العذاب.

الصفحة 431

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text