كتاب تفسير ابن فورك (اسم الجزء: 1)

{ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}
أي إلى مكان الملك الذي أمره الله أن يعرج
إليه؛ كما قال إبراهيم: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) }
أي: إلى أرض الشام.
وكذلك: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}
أي: إلى المدينة، ولم يكن الله بالمدينة.
وأما علم ما غاب عن الحس: فيجوز أن يضطرنا إلى العلم، وإذا
كان عليه دليل صح أن يعلمناه من جهة الاستدلال.
الغيب: خفاء الشيء عن الإدراك.
الشهادة: ظهوره للإدراك.
فكأنه قيل: يعلم ما يصح أن يشاهد، وما لا يصح أن يشاهد؛
فيدخل فيه المعدوم، والحياة، والموت، والقدرة، والعجز.
العزيز: القادر على منع غيره من غير أن يقدر على منعه عن مراده

الصفحة 465

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text