كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 2)

وقيل: السنة أن يجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة.
اختاره ابن رشد من المالكية (¬١)، وهو المنصوص عن الشافعي (¬٢)، ورجحه النووي (¬٣)، والعراقي (¬٤)، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٥).

- دليل من قال بالفصل بين المضمضة والاستنشاق:
*الدليل الأول:
(٢١٥ - ٦٩) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا معتمر، قال: سمعت ليثًا يذكر عن طلحة، عن أبيه،
عن جده قال: دخلت يعني على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق (¬٦).
[ضعيف] (¬٧).
---------------
(¬١) حاشية العدوي على الخرشي (١/ ١٣٤)، المنتقى شرح الموطأ (١/ ٤٥).
(¬٢) قال الشافعي في الأم (١/ ٢٤): «أحب إلي أن يبدأ المتوضئ بعد غسل يديه أن يتمضمض ويستنشق ثلاثًا، يأخذ بكفه غرفة لفيه وأنفه».
(¬٣) قال النووي في المجموع (١/ ٣٩٨): «والصحيح بل الصواب تفضيل الجمع (يعني بين المضمضة والاستنشاق) للأحاديث الصحيحة المتظاهرة فيه».
(¬٤) طرح التثريب (٢/ ٥٣).
(¬٥) كشاف القناع (١/ ٩٣)، المغني لابن قدامة (١/ ١٦٩، ١٧٠)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٠٣).
(¬٦) سنن أبي (١٣٩).
(¬٧) في إسناده ليث بن أبي سليم، قال فيه الحافظ: صدوق، اختلط جدًّا فلم يتميز، فترك.
وفي إسناده طلحة، لم ينسب، فلم تعرف عينه، فقيل: هو طلحة بن مصرف، وقيل: غيره.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في كتاب العلل (١/ ٥٣) «قال: فلم يثبته، وقال: طلحة هذا يقال: إنه رجل من الأنصار، ومنهم من يقول: هو طلحة بن مصرف، ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه».اهـ =

الصفحة 203