كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 2)

والشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢)، وقول في مذهب المالكية (¬٣).
وقيل: يكره تخليل اللحية، وهو قول في مذهب المالكية (¬٤).
وقيل: يجب تخليل اللحية مطلقًا كثيفة أو خفيفة، وهو قول ثالث في مذهب المالكية (¬٥).
وعلى القول بالوجوب فهل ذلك حتى يصل الماء إلى داخل الشعر فقط، أو لا بد من وصول الماء إلى البشرة؟ في ذلك قولان حكاهما المازري (¬٦).

- أدلة القائلين باستحباب تخليل اللحية:
* الدليل الأول:
(٢٢٢ - ٧٦) ما رواه عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق،
عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ، فغسل كفيه ثلاثًا ثلاثًا، ومضمض واستنشق واستنثر، وغسل وجهه ثلاثًا، وفي آخره قال: وخلل لحيته حين غسل وجهه قبل أن يغسل قدميه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كالذي رأيتموني أفعل (¬٧).
[ذكر التخليل منكر، وحديث عثمان في الصحيحين وفي غيرهما ليس فيه ذكر التخليل] (¬٨).
---------------
(¬١) حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٦٢)، تحفة المحتاج (١/ ٢٣٤)، نهاية المحتاج (١/ ١٩٢).
(¬٢) الإنصاف (١/ ١٣٤)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٤٧)، كشاف القناع (١/ ١٠٦).
(¬٣) مواهب الجليل (١/ ١٨٩).
(¬٤) جاء في التمهيد (٢٠/ ١٢١): «قال مالك: تخليلها في الوضوء ليس من أمر الناس، وعاب ذلك على من فعله».
(¬٥) مواهب الجليل (١/ ١٨٩)، الفواكه الدواني (١/ ١٣٩).
(¬٦) مواهب الجليل (١/ ١٩٠).
(¬٧) المصنف (١٢٥).
(¬٨) في إسناده عامر بن شقيق، جاء في ترجمته: =

الصفحة 216