فقيل: لا ينقض مس الفرج مطلقًا، سواء كان مشكلًا أو غير مشكل، وهو مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: يتوضأ مطلقًا، وهل هو للوجوب أو للاستحباب فيه قولان، وهو مذهب المالكية (¬٢).
وقيل: إن مسهما معًا انتقض وضوؤه مطلقًا، سواء كان لشهوة أو لغير شهوة، وهو مذهب الشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
• دليل من قال: لا ينقض مطلقًا:
ذكرنا أدلة الحنفية في مسألة مس الإنسان ذكره، فهم لا يرون الوضوء من مس الذكر مطلقًا، وقد أجبنا عليها فأغنى عن إعادتها هنا.
• دليل المالكية على النقض بمس فرج الخنثى المشكل:
خرَّج بعض المالكية كابن العربي والمازري الوضوء من مس الخنثى المشكل فرجه على الشك في الحدث، فالمالكية يرون وجوب الوضوء من الشك. قال ابن العربي: إذا مس خنثى ذكره، وقلنا بانتقاض الوضوء بالشك انتقض وضوؤه؛ لاحتمال أن يكون رجلًا، وكذلك إن مس فرجه في الفتوى والتوجيه.
• دليل الشافعية والحنابلة:
قالوا: إذا مس الخنثى المشكل فرجيه معًا لا بد أن يكون أحدهما فرجًا أصليًا، وإذا
---------------
(¬١) انظر مراجع الحنفية في مسألة مس الذكر هل ينقض الوضوء أم لا؟
(¬٢) مواهب الجليل (١/ ٢٩٩)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ١٢١)، الخرشي (١/ ١٥٦) قال في شرح عبارة مختصر خليل (ومس ذكره المتصل ولو خنثى مشكلًا) قال أو خنثى مشكلًا تخريجًا على من تيقن الطهارة وشك في الحدث على المشهور. اهـ
(¬٣) روضة الطالبين (١/ ٧٦)، المجموع (٢/ ٤٩)، مغني المحتاج (١/ ٣٦).
(¬٤) كشاف القناع (١/ ١٢٧)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٧٢)، المغني (١/ ٢٤٥)، الإنصاف (١/ ٢٠٦).