- دليل من قال: لا يشرع الجهر بالنية ولا التلفظ بها سرًا:
* الدليل الأول:
أن الله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى، قال تعالى: (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) [الحجرات: ١٦].
وقال تعالى: (أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ) [العنكبوت: ١٠].
وقال سبحانه: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) [ق: ١٦].
وقال ربنا جل وعلا: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: ١٩].
* الدليل الثاني:
(١٧٥ - ٢٩) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء،
عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، بالحمد لله رب العالمين .... (¬٢).
* الدليل الثالث:
(١٧٦ - ٣٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه،
عن أبي هريرة في حديث المسيء في صلاته، وفيه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن .... الحديث (¬٣).
فلو كان التلفظ بالنية مشروعًا لنقل ذلك.
---------------
(¬١) قال في الإقناع (١/ ٢٤): والتلفظ بها وبما نواه هنا وفي سائر العبادات بدعة، إلا في الإحرام، واستحبه سرًا مع القلب كثير من المتأخرين، ومنصوص أحمد وجميع المحققين خلاف هذا إلا في الإحرام».اهـ
(¬٢) مسلم (٤٩٨).
(¬٣) صحيح البخاري (٧٥٧)، وصحيح مسلم (٣٩٧).