كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 2)

بشرط عدم المنافي كما لو نوى قطع العبادة أو إبطالها قبل إتمامها.
- تقدم النية على المنوي جائز ولو طال الفصل ما لم يفسخها؛ لأنه إذا لم يفسخها فهو مستصحب لحكمها.
- المقصود من النية تمييز العبادات عن العادات، وتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض، وهذا يحصل بالنية المقترنة والمتقدمة.
وقيل:
- النية الفعلية شرط في أول العبادة دون استمرارها، والحكمية شرط في استمرارها فقط.
-الاكتفاء بالحكمية على خلاف الأصل فيقتصر فيها على العمل المتصل (¬١).
النية تارة تكون متقدمة على المنوي، وتارة تكون مقارنة له، وتارة تكون متأخرة عنه، وإليك بيان حكم كل حال من هذه الأحوال.
- الحال الأولى: تقديم النية على العمل:
[م-٨٧] أجاز العلماء تقدم النية على المنوي في الصوم للمشقة، فجاز الصوم بنية من أول الليل، بل صحح بعضهم الصيام بنية ولو من أول الشهر.
-وعللوا الجواز:
بأن إيجاب تذكر النية قبل الفجر بيسير فيه حرج ومشقة، ولأن الصوم قد يأتي على كثير من الناس وهو في حالة النوم، وألحقوا بالصوم الزكاة؛ لصحة دخول النيابة في إخراجها.
[م-٨٨] وهل يجوز تقدم النية على العمل في غيرهما قياسًا على الصوم؟
اختلف العلماء في ذلك:
---------------
(¬١) الذخيرة (١/ ٢٥٠).

الصفحة 98