كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 101 """"""
وقال الصنوبريّ :
ما بدت شعرةٌ بخدِّك إلاَّ . . . قلتُ في ناظريَّ أو في فؤادي .
أنت بدرٌ جنى الخسوفُ عليه . . . ظلمةً ، لا أرى لها من نفاذِ .
فاسوداد العذار بعد ابيضاضٍ . . . كابيضاض العذار بعد اسودادِ .
وقال آخر :
أصبح نحساً وكان سعداً من كان موْلىً فصار عبدا .
بكى على حُسنه زماناً . . . لما رأى الشَّعْر قد تبدّى .
لو نبت الشَّعْرُ في وصالهٍ ، . . . لعاد ذاك الوصالُ صدّا
وقال الخبزأرزي :
بدا الشَّعْرُ في وجهه ، فانتقمْ . . . لعاشقه منه لمَّا ظلمْ .
وما سلَّط الله نبْت اللِّحى . . . على المُرْدِ إلاَّ زوال النِّعمْ .
توحَّشت العين في وجهه ، . . . وحق لها وحشةٌ في الظُّلمْ .
إذا اسودّ فاضلُ قرطاسه ، . . . فما ظنُّه بمجاري القلمْ ؟
ولم يعْلُ في خدِّه كالدُّخا . . . ن إلاَّ وأسفله كالحممْ .
وقال التَّنُوخيّ :
قلتُ لأصحابي ، وقد مرّ بي . . . مُنتقباً بعد الضِّيا بالظُّلمِ :
بالله ، يا أهل ودادي قفوا . . . كي تُبصروا كيف زوال النِّعمِ