كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 109 """"""
وقال السريّ الرفَّاء :
ضعفت معاقد خصره وعهوده . . . فكأنَّ عقد الخصر عقد وفائه .
وقال المتنبي :
وخصْر تثبتُ الأبصار فيه . . . كأنَّ عليه من حدقٍ نطاقا .
وقال السريّ الرفَّاء :
أحاطت عيون الناظرين بخصره . . . فهنّ له دون النِّطاق نطاقُ .
وقال الأمير سيف الدّين المشدّ :
وأهيف القدِّ بتُّ أشكو . . . له تلافي وما تلافي .
فلان عطفاً ودقَّ خصراً . . . وإنما ردفه تجافى .
وقال أبو نواس :
ليِّن القدِّ لذيذُ المُعتنقْ . . . يشبه البدر إذا البدر اتَّسقْ .
مثقل الردف إذا ولَّى حكى . . . مُوثقاً في القيد يمشي في زلقْ .
وإذا أقبل كادت أعينٌ . . . نحوه تجرح فيه بالحدقْ .
وقال آخر وأجاد :
أيامن نصفه غُضنُ . . . يميل ونصفُه كفلُ .
صفاتك في تبايُنها . . . فمُنفصلٌ ومُتَّصلُ .
فنصفُك موجُ عاصفةٍ . . . ونصفك شاربٌ ثملُ .
وصفها على لفظ التأنيث
فمنه قول أبي عُبادة البُحتريّ :
كأنَّهن وقد قاربن في نظري . . . ضدّين في الحسن تثقيلاً وإخْطافا .
رددن ما خفَّفتْ عنه الخصور إلى . . . ما في المآزر فاستثقلن أرْدافا .
وقال آخر :
لها ردفٌ تعلق في لطيف . . . فذاك الرِّدف لي ولها ظلومُ .
يعذِّبني إذا فكَّرت فيه . . . ويُتعبها إذا قصدت تقومُ .

الصفحة 109