كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 111 """"""
وقال آخر :
عظُمتْ روادفُها فآذتْ خصرها . . . ووشاحها قلقٌ كقلب المغرم .
وقال آخر :
آخرها مُتْعبٌ لأوّلها . . . فبعضها جائرٌ على بعضِ .
وقال آخر :
تمشي فتُثقلُها روادفها . . . فكأنَّها تمشي إلى خلف .
وقال البجليّ :
إن العزيز عليّ خصرك إنه . . . بالردف حُمِّل منك ما لا يُحملُ .
فخذي له جسمي مكان وشاحه . . . إن العليل بشكله يتعلَّلُ .
ومما قيل في السُّوق فمن ذلك قول الأمير سيف الدّين المشدّ :
ساقٍ تجلَّى كأنَّه قمرُ ، . . . يحمل شمساً ، أفديه من ساقِ
شمَّر عن ساقه غلائله ، . . . فقلت : مهلاً ، واكفف عن الباقي
لمَّا رآني ، وقد فُتنتُ به . . . من فرط وجدي وعُظْم أشواقي ،
غنَّى وكأسُ المُدامِ في يده : . . . قامت حروب الهوى على ساقِ .
وقال عروة :
فقمن بطيئاً مشْيهنَّ تأوّدا . . . على قصبٍ قد ضاق عنه خلاخلهْ .
كما هزَّت الميزان ريحٌ فحَّركتْ . . . أعاليه منه وارجحنَّتْ أسافلهْ .

الصفحة 111