كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 114 """"""
مما قيل في العناق فمن ذلك ما ورد على لفظ التذكير : فمنه قول الحسين بن الضحاك :
ومُوشَّح ، نازعت فضل وشاحه . . . وكسوته من ساعديَّ وشاحا .
بات الغيور يشُقُّ جلدة خدِّه . . . وأمال أعطافاً عليّ ملاحا .
وقال آخر :
بتُّ وبدرُ الدُّجى نديمي . . . وهو مواتٍ بلا امتناعِ .
فقلت للحاسدين لمَّا . . . أشرقت الشمس بالشُّعاعِ :
القلبُ والطِّرْف منزلاه . . . وهو إلى الآن في الذِّراع .
وقال ابن المعتزّ :
ما أقصر الليل على الراقدِ . . . وأهون السُّقْم على العائدِ
يفديك ما أبقيت من مُهجتي ، . . . لست لما أوليت بالجاحدِ .
كأنَّني عانقت ريحانةً . . . تنفَّست في ليلها الباردِ .
فلو ترانا في قميص الدُّجى ، . . . حسبتنا في جسدٍ واحدِ .
وقال أبو هلال في نحو ذلك :
ونحن في نظم الهوى واحدٌ . . . كأنَّنا عقدانِ في نحرِ .
وقال ابن الصولي :
طال عمر الليل عندي . . . إذ تولَّعت بصدِّ .
يا ظلوماً نقض العه . . . د ولم يُوفِ بعهدِ
أنسيت الوصل إذ بت . . . نا على مرقدِ وردِ .