كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 116 """"""
ولم نزل ، والظلام حارسنا ، . . . جسمين مستودعين في جسمِ
ألثمه في الدُّجى ، وبرْقُ ثنا . . . ياه يُريني مواضع اللَّثْمِ
ثُمَّ افترقنا عند الصباح وقد . . . أثَّرت فيه كهيئة الختمِ
وقال أبو عبد الله الحامديّ
سقاني وحيّاني وبات معانقي . . . فيا عطف معشوقٍ على ذُلِّ عاشقِ
ويا ليلةً ، باتت سواعدنا بها . . . تدور على الأعناق دور المخانقِ
نبُثُّ من الشَّكوى حديثاً كأنَّه . . . قلائد درٍّ في نُحور العواتقِ .
مما ورد على لفظ التأنيث
فمن ذلك قول أبي إسحاق الصابي :
هيفاء تحكي قضيباً . . . قد جمَّشتْه الرِّياحُ .
تفترُّ عن سمط دُرٍّ . . . عليه مسْكٌ وراحُ .
جرَّدتُها واعتنقنا : . . . كلُّ لكلٍّ وشاحُ
باتت ، وكلُّ مصونٍ . . . لي من حماها مُباحُ .
في ليلةٍ لم يعبها . . . في الدّهر إلا الصَّباحُ .

الصفحة 116