كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 134 """"""
الإياديّ ؟ فقالوا : كلنا نعرفه قال : ما فعل ؟ قالوا : هلك فقال النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : كأنِّي به على جملٍ أحمر بعكاظ قائماً ، يقول : " أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا كلُّ من عاش مات ، وكلُّ من مات فات ، وكل ما هو آتٍ أت إنَّ في السماء لخبراً ، وإن في الأرض لعبراً : مهادٌ موضوع ، وسقف مرفوع ، وبحارٌ تموج ، وتجارةٌ لن تبور وليلٌ داج ، وسماءٌ ذات أبراج أقسم قُسٌّ حقاً : إن كان في الأرض رضاً ليكوننَّ بعده سخط وإن لله عز وجل ديناً هو أحبُّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ؟ أرضوا فأقاموا ؟ أم تُركوا فناموا " ثم أنشد أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه شعراً حفظه له ، وهو :
في الذاهبين الأوّل . . . ين من القرون لنا بصائر .
لمَّا رأيتُ موارداً . . . للموت ليس لها مصادرْ .
ورأيت قومي نحوها . . . تسعى : الأصاغر والأكابرْ .
لا يرجع الماضي إليّ . . . ولا من الباقين غابر .
أيقنت أنِّي لا محا . . . لة حيث صار القوم صائر
ويقال : أعيا من باقلٍ . وهو رجل من ربيعة ابتاع ظبياً وحشياً بأحد عشر درهماً ، وجعل بقية الدراهم في فيه . فسئل عن ثمنه ، ففعل بيديه تجاه السائل أي فتح أصابعه وفغر فاه وأدلى لسانه يشير بذلك إلى ثمنه . فحصل من ذلك انفلات الظبي ؛ وسقوط الدراهم ؛ والإساءة على السائل فضُرب به المثل .
أبرُّ من العملَّس . كان برّاً بأمه يحملها على عاتقه .
أبرُّ من فلحسٍ . وهو رجل من شيبان . حمل أباه على ظهره وحج به .

الصفحة 134