كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 135 """"""
وفيه أيضاً يقال : أسأل من فلحسٍ كان سيداً عزيزاً ، يسأل سهماً في الجيش وهو في بيته فيُعطى لعزه ؛ فإذا أُعطي سأل لامرأته ؛ فإذا أُعطي سأل لبعيره ، وكان له ولد يقال له زاهر ، فكان مثله ، فقيل فيه : " العصا من العصيَّة " .
ويقال : أخيب صفقةً من شيخ مهو . وهو حيّ من عبد القيس اشتروا الفسو من إياد وكانوا يعرفون به ، فعرفت به عبد القيس . قال الميداني : هذا الشيخ اسمه عبد الله بن بيدرة ، اشترى الفسو من إياد ببردى حبرةٍ ، وقال لقومه : اشتريت لكم عار الدهر ، فقالت عبد القيس في ذلك :
إن الفساة قبلما إيادُ . . . ونحن لا نفسو ولا نكادُ .
وفيهم يقول شاعر :
يا من رأى كصفقة ابن بيدرة . . . من صفقةٍ خاسرة مُخسَّرة ؟
المشتري العار ببردى حبره . . . شلَّت يمين صافقٍ ما أخسره أخسر صفقةً من أبي غبشان . فإنه باع مفاتيح الكعبة من قصيّ بزقِّ خمر .
أضلُّ من سنانٍ . وهو ابن أبي حارثة المرّي ؛ وكان قومه عنفوه على الجود ، فركب ناقة له ورمى بها الفلاة ، فلم يُر بعد ذلك . وسمته العرب ضالَّة غطفان ؛ وقالوا : إن الجانَّ استفحلته تطلب كرم نجله .
أبطش من دوسر . وهي كتيبة النعمان .
أهدى من قيس بن زهير .
أفرغ من حجَّام ساباط . يقال إنه كان إذا أعوزه من يحجمه حجم أمَّه . فلم يزل يحجمها حتى نزف دمها ، فماتت .