كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 136 """"""
أندم من الكُسعيّ . واسمه مُحارب بن قيس ، وقيل غامد بن الحارث . وكان أرمى الناس ، لا يخطئ له سهم ، فخرج ومعه قوس سهام فرمى صيداً في الليل فأصاب سهمه ونفذ ، فوقع في الحجر فقدح ناراً . ثم رمى كذلك حتى استنفذ السِّهام . وهو يظن أنه أخطأ في الجميع فكسر قوسه ، وخلع إبهامه . فلما أصبح رأى رميَّته ، فندم على فعله .
أمنع من الحارث بن ظالم . وسيأتي خبره في وقائع العرب .
أبخل من مادر . وسيأتي خبره في باب الهجاء .
أكذب من مسلمة الحنفيّ ، وخبره مشهور في دعواه النبوّة ومن المُهلَّب ، وكان يكذب لأصحابه في حرب الأزارقة ، يعدهم بالنجدة والإمداد .
أحمق من راعي ضأنٍ ثمانين ، وذلك أن أعرابياً بشَّر كسرى ببشارة سُرَّ بها ، فقال له كسرى : سلني ما شئت فقال : أسألك ضأناً ثمانين ؛ ومن هبنَّقة ، وهو ذو الودعات ؛ واسمه يزيد بن ثروان أحد بني قيس بن ثثعلبة ؛ وبلغ من حمقه أنه ضلّ له بعير ، فنادى من وجد بعيري فهو له ، فقيل له : فلم تُنشده ؟ قال : فأين حلاوة الوجدان . وفيه يقول الشاعر :
عش بجدّ وكن هبنَّقة القي . . . سي نوكاً أو شيبة بن الوليدِ .
رُبَّ ذي إربةٍ مُقلٌّ من الما . . . ل وذي عُنجهيةٍ مجدودِ .
العنجهية الجهل .
أحمق من ربيعة البكَّاء . هو ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . ومن حُمقه أن أمّه تزوجت بعد أبيه ، فدخل عليها الخباء ، وكان قد التحى فوجد