كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 139 """"""
أحدثت . فقالت لضرَّتها يا هنتاه ، هل يفغر الجعرفاه ؟ قالت : نعم ، ويدعو أباه فمضت ضرَّتها للولد فأخذته ، فبنو العنبر تسمي بنى الجعراء .
أبصر من زرقاء اليمامة وهي امرأة من طسم ، كانت تبصر الراكب على مسيرة ثلاث ليال . وسيأتي إن شاء الله تعالى خبرها في وقعة طسم وجديس .
أزنى من هرٍّ . وهي امرأة يهودية ؛ وهي التي قطع المهاجر يدها فيمن قطع من النساء حين شمتن بموت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
أشبق من حُبَّي المدنيَّة .
أشأم من البسوس . وهي جارة جساس بن مرة ، صاحبة الناقة التي قتل بسببها كُليب ، وثارت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة .
ويقال : أمنع من أمِّ قرفة . وهي امرأة مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري . كان يُعلَّق في بيتها سبعون سيفاً ، كلُّ سيفٍ لذي محرم منها . فضرب بها المثل . والله سبحانه وتعالى أعلم .
الباب الثالث من القسم الأوّل من الفن الثاني الغزل ، والنَّسيب ، والهوى . . ، والمحبة ، والعشق
ولنبدأ بذكر الهوى ، لأنه السبب الباعث على الغزل . وذلك أنه إذا حلَّ في الأجسام ارتاحت النفوس ، ورقَّت القلوب ، وانجذبت الخواطر ، وصفت الأذهان ، وسهل على القرائح فأبرزته الألسن . والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم .
ذكر شيء مما قيل في الهوى ، والمحبة ، والعشق ، وما قيل في ماهية العشق ، وحقيقته وسببه ، وما قيل في مدحه ، وذمّه ، والممدوح منه ، والمذموم ، وضرر العشق

الصفحة 139