كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 149 """"""
وقال أبو منصور بن الفضل :
لواحظنا ، تجني ولا علم عندها . . . وأنفسنا مأخوذةٌ بالجرائرِ .
ولم أر أغبى من نفوسٍ عفائفٍ . . . تُصدِّق أخبار العيون الفواجرِ .
ومن كانت الأجفان حُجَّاب قلبه . . . أذنَّ على أحشائه بالفواقر
وقال أبو محمد بن الخفاجيّ :
رمت عينها عيني ، وراحت سليمةً . . . فمن حاكمٌ بين الكحيلة والعبرا ؟
فيا طرف ، قد حذَّرتك النظرة التي . . . خلست فما راقبت نهياً ولا زجرا
ويا قلب ، قد أرداك من قبل مرةً . . . فويحك لم طاوعته مرةً أخرى ؟
وقال عبد المحسن بن غالب الصوريّ :
ما نظرةٌ إلا لها سكرةٌ . . . كأنَّما طرفك خمَّارُ .
هذا هوىً يصدر عنه جوىً . . . يتلوه لوعاتٌ وأفكارُ .
وهذه أفعالها ، هذه . . . ما بعد رأى العين إخبارُ .
ولم يكن أوّل من غرني . . . كلُّ غرير الطَّرف غرَّارُ

الصفحة 149